فهرس الكتاب
تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتَخِرُّ الجبال هدًَّا. أن دَعَوا للرحمن ولدًا. وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا. إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا [1] .
وقوله (نفذ حكمه في جميع العباد) أي: لا رادَّ لقضائه ولا ناقض لحُكمه، وهذا تصديق قوله تعالى: {والله يحكم لا مُعَقِّبَ لحكمه وهو سريع الحساب} [2] ، قال الإمام الطبري رحمه الله:"والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه".
قال المصنف رحمه الله:
له الأسماء الحسنى والصفات العلى، {الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى} [3] ، موصوفٌ بما وصف به نفسه في كتابه العظيم، وعلى لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.
الشرح:
قول المصنف رحمه الله (له الأسماء الحسنى) أي: لله تعالى ما أثبته لنفسه العليَّة من الأسماء الحسنة الدالة على الكمال المطلق، وهذا تصديق قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} [4] ، وقوله تعالى: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو الملك
(1) مريم - 88 - 93
(2) الرعد - 41
(3) طه - 5 - 7
(4) طه - 8