فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 123

الشرح:

قول المصنف رحمه الله (ويُحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا بُهمًا) أي: يُجمعون يوم القيامة، (حفاةً) جمع حافي: وهو الذي لا شيء في رجله من خف أو نعل،

و (عُراةً) جمع عاري وهو من لا كساء له،

و (غُرلًا) جمع أغرل وهو الأقلف غير المختون،

و (بُهمًا) أي ليس معهم شيء، قال الله تعالى: {كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين} [1] ،

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يُحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا. قلت: يا رسول الله! النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم: يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض" [2] .

وقوله (فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) : هذه هي الشفاعة الكبرى التي يشفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن الله للفصل بين الخلائق، وهذه الشفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهناك شفاعاتٌ عامة لا تختص بالنبي عليه الصلاة والسلام كما سيأتي.

وقوله (ويحاسبهم الله تبارك وتعالى) أي: أن الله تعالى يحاسب عباده على أعمالهم، وهذا الحساب نوعان: الأول هو الحساب اليسير وهو العرض حيث يعرض الله تعالى ذنوب عبده المسلم عرضًا يسيرًا فيستره، كما صح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حوسب عُذِّب، قالت عائشة: فقلت: أوليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسَب حسابًا يسيرًا} [3] ، قالت: فقال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب عُذب" [4] .

(1) الأنبياء - 104

(2) صحيح البخاري - حديث 2859

(3) الانشقاق - 8

(4) صحيح البخاري - حديث 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت