فهرس الكتاب
وقد قاله لما ظهر الشيعة وصارت تظهر الصلاة على عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فهذا مكروه منهي عنه )) [1] .
ولذا قال البربهاري: (( ولا تفرد بالصلاة على أحد إلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله فقط ) ) [2] .
ومما سطره ابن القيّم أثناء تحريره مسألة (( الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه ) )ما يلي: (( وإن كان شخصًا معينًا أو طائفة معينة كره أن يتخذ الصلاة عليه شعارًا لا يخل به، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه، ولا سيما إذا جعلها شعارًا له، ومنع منها نظيره أو من هو خير منه، وهذا كما تفعل الرافضة بعليّ رضي الله عنه؛ فإنه حيث ذكره قالوا: عليه الصلاة والسلام، ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه، فهذا ممنوع لا سيما إذا اتخذ شعارًا لا يخل به، فتركه حينئذ متعيّن ) ) [3] .
3 -الجنازة:
أ قرر أهل السنة مشروعية الصلاة على من مات من أهل القبلة.
كما قال الطحاوي: (( ونرى الصلاة خلف كل برّ وفاجر من أهل القبلة، وعلى من مات منهم ) ) [4] .
وقال البربهاري: (( والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة ) ) [5]
وقرر قوام السنة الأصفهاني هذه المسألة بقوله: (( فمن مذهبهم الصلاة على من مات من أهل القبلة ) ) [6] .
وإذا تقرر مشروعية الصلاة على من مات من أهل القبلة، ففي ذلك ردّ على الخوارج - ومن تبعهم الذين يكفِّرون مرتكب الكبيرة فلا يصلون عليه، كما أن في هذا
(1) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 22/ 73، ومختصر الفتاوى المصرية ص 302.
(2) شرح السنة ص 58.
(3) جلاء الأفهام ص 290، وانظر: المجموع للنووي 6/ 146، وفتح الباري 11/ 170.
(4) شرح الطحاوية 2/ 529.
(5) شرح السنة ص 31، وانظر الواضحة لابن الحنبلي ص 1085.
(6) الحجة 2/ 477.