الصفحة 15 من 37

التقرير إجراء لأحكام الإسلام على أهل القبلة باعتبار ظواهرهم والله عزّ وجل يتولى سرائرهم.

ب - ومما قرره علماء أهل السنة في هذا المقام أن الأموات - من المسلمين - ينتفعون بدعاء الأحياء وصدقاتهم كما جاءت بذلك الأدلة الصحيحة.

قال الأشعري: (( ونرى الصدقة عن موتى المسلمين والدعاء لهم، ونؤمن بأن الله ينفعهم بذلك ) ) [1] .

وقال الطحاوي: (( وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ) ) [2]

وفي هذا التقرير ردٌّ على المبتدعة الذين ينكرون ذلك، وكما قال النووي: (( وأما ما حكاه الماوردي في كتابه الحاوي عن بعض أصحاب الكلام من أن الميت لا يلحقه بعد موته ثواب فهو مذهب باطل قطعًا وخطأ بيِّنٌ مخالفٌ لنصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة فلا التفات إليه ولا تعريج ) ) [3] .

وقال ابن أبي العز الحنفي [4] : (( وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام إلى عدم وصول شيء البتة لا الدعاء ولا غيره ) ) [5] .

وصرّح الشوكاني [6] . بأنهم المعتزلة [7] .

4 -الحج:

قرر أئمة أهل السنة أن متعة الحج سنة ثابتة، فتوسطوا بين من أوجبها وحرّم ما عداها - كالشيعة - وبين من حرّم المتعة - كالناصبة.

قال قوم السنة الأصفهاني: (( ومتعة الحج سنة ثابتة ) ) [8] .

(1) الإبانة ص 62.

(2) شرح العقيدة الطحاوية 2/ 663.

(3) شرح صحيح مسلم للنووي 1/ 90.

(4) هو علي بن محمد بن أبي العز الدمشقي، من فقهاء الأحناف، تولى القضاء، ونصر السنة، فأصابته محنة، له مؤلفات، توفي سنة 792 هـ. انظر: شذرات الذهب 6/ 326، ومعجم المؤلفين 7/ 156.

(5) شرح العقيدة الطحاوية 2/ 663.

(6) هو محمد بن علي الشوكاني، الصنعاني، مفسر، ومحدث، وفقيه، أصولي، ولد سنة 1173 هـ له مصنفات كثيرة، وتوفي بصنعاء سنة 1250 هـ انظر: نيل الأوطار 2/ 297، والبدر الطالع 2/ 214.

(7) انظر نيل الأوطار 5/ 114.

(8) الحجة 2/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت