الصفحة 19 من 37

وأباح جمهور السلف الصالح نكاح المحصنات من أهل الكتاب، كما جاء في قوله تعالى: (( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) ) (المائدة: 5) .

وحرّم الرافضة ما أحل الله فمنعوا نكاح الكتابيات [1]

قال ابن تيمية عن أولئك الروافض: (( وهؤلاء يحرمون نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم، وهذا ليس من أقوال أحد من أئمة المسلمين المشهورين بالفتيا، ولا من أقوال أتباعهم، وهو خطأ مخالف للكتاب والسنة والإجماع القديم ) ) [2] .

6 -الأطعمة والأشربة:

أ عني أهل السنة بأكل الحلال تقريرًا وتحقيقًا، فأثبتوه في عقائدهم، حتى قال الفضيل بن عياض: (( إن لله عبادًا يحيي بهم البلاد والعباد، وهم أصحاب سنة، من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان في حزب الله تعالى ) ) [3] . وقال سهل بن عبد الله التستري: (( أصولنا ستة: التمسك بالقرآن، والاقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق ) ) [4] . ... ووصف شيخ الإسلام الصابوني أهل الحديث أنهم يتواصون بالتعفف في المآكل والمشارب والمنكح والملبس 5

وقال قوام السنة الأصفهاني: (( ومن مذهب أهل السنة التورع في المآكل والمسارب والمناكح ) )

(1) ومع أن الرافضة حرّموا نكاح الكتابيات، إلا أنهم غلب عليهم الإباحية والفجور، فقارفوا عارية الفرج والزنا - باسم المتعة - وأباحوا وطء الناس النساء في أدبارهن كما هو مقرر في كتبهم. انظر أصول الشيعة للقفازي 3/ 1234، 1237.

(2) مجموع الفتاوى 35/ 213، وانظر: 32/ 181.

(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8/ 104، واللالكائي 1/ 65، قال ابن رجب معلقًا على عبارة الفضيل: (( وذلك لأن أكل الحلال من أعظم الخصال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ) )انظر: كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة ص 20

(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 10/ 19، وانظر الحلية 9/ 310.

5 انظر عقيدة السلف لصابوني ص 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت