الصفحة 18 من 37

أقبح القبائح، ويعدونها من أفضح الفضائح، وقد قلبتْ من الدين رسمه، وغيَّرت اسمه، وضمخ التيس المستعار فيها المطلقة بنجاسة التحليل.

إلى أن قال: ثم سلْ من له أدنى اطلاع على أحوال الناس: كم من حرة مصونة أنشب فيها المحلل مخالب إرادته فصارت له بعد الطلاق من الأخدان، وكان بعلها منفردًا بوطئها، فإذا هو والمحلل فيها ببركة التحليل شريكان، فلعمر الله كم أخرج التحليل مخدرة من سترها إلى البغاء، وألقاها بين براثن العشراء، ولولا التحليل لكان مثال الثريا دون منالها .. ) [1] .

وجاء تقرير حرمة نكاح المتعة خلافًا للروافض الذين يزعمون أن (( متعة النساء خير العبادات وأفضل القربات ويوردون في فضائلها أخبارًا كثيرة موضوعة ومفتراة ) ) [2] .

وقد حكى الإجماع على تحريم نكاح المتعة غير واحد من الأئمة، كما بيّنه الحافظ ابن حجر بقوله: (( قال ابن المنذر: لا أعلم اليوم أحدًا يجيزها إلا بعض الروافض، ولا معتمد لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله. وقال عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض، وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى عليّ وآل بيته، فقد صح عن علي أنها نسخت، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة، فقال: هي الزنا بعينه.

وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض )) [3] .

(1) إعلام الموقعين 3/ 41، 43.

(2) مختصر التحفة الإثنى عشرية ص 227.

(3) فتح الباري 9/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت