فهرس الكتاب
وقال البربهاري: (( واعلم أن المتعة - متعة النساء - والاستحلال [1] حرام إلى يوم القيامة ) ) [2] .
وقال قوام السنة الأصفهاني: (( ومتعة النساء حرام إلى يوم القيامة ) ) [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( فالروايات المستفيضة المتواترة متواطئة على أنه حرم صلى الله عليه وسلم المتعة بعد إحلالها ) ) [4]
وتحدّث شيخ الإسلام عن شناعة نكاح التحليل، فكان مما قاله: (( يوجد في نكاح التحليل من الفساد أعظم مما يوجد في نكاح المتعة [5] ؛ إذ المتمتع قاصد للنكاح إلى وقت، والمحلل لا غرض له في ذلك؛ فكل فساد نهى عنه المتمتع فهو في التحليل وزيادة، ولهذا تنكر قلوب الناس التحليل أعظم مما تنكر المتعة، والمتعة أبيحت أول الإسلام، وتنازع السلف في بقاء الحل، ونكاح التحليل لم يبح قط، ولا تنازع السلف في تحريمه،. ومن شنع على الشيعة بإباحة المتعة مع إباحته للتحليل فقد سلطهم على القدح في السنة، كما تسلطت النصارى على القدح في الإسلام بمثل إباحة التحليل، حتى قالوا: إن هؤلاء قال لهم نبيهم: إذا طلَّق أحدكم امرأته لم تحل له حتى تزني، وذلك أن نكاح التحليل سفاح كما سماه الصحابة بذلك ) ) [6] .
وبسط ابن القيم الحديث عن قبائح التحليل ومفاسده، فكان مما قاله: (( وأما في هذه الأزمان التي قد شكت الفروج فيها إلى ربها مفسدة التحليل، وقبح ما يرتكبه المحللون مما هو رمد بل عمى في عين الدين، وشجى في حلوق المؤمنين، من قبائح تشمت أعداء الدين به، وتمنع كثيرًا ممن يريد الدخول فيه بسببه، بحيث لا يحيط بتفاصيلها خطاب، ولا يحصرها كتاب، يراها المؤمنون كلهم من
(1) أي نكاح التحليل.
(2) شرح السنة ص 41.
(3) الحجة 2/ 438 = باختصار، وانظر: 2/ 266.
(4) منهاج السنة النبوية 4/ 190.
(5) ذكر شيخ الإسلام أن نكاح التحليل أعظم فسادًا من نكاح المتعة من عشرة أوجه. انظر إغاثة اللهفان 1/ 417 - 421.
(6) مجموع الفتاوى 30/ 223، 224، وانظر: 32/ 156، 33/ 39.