فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام الصابوني: (( ويحرّم أصحاب الحديث المسكر من الأشربة: المتخذ من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الذرة، أو غير ذلك مما يسكر، يحرمون قليله وكثيره ) ) [1] .
وقال قوام السنة الأصفهاني: (( وكل شراب يسكر كثيره فقليله حرام ) ) [2] .
7 -الإمامة:
أ توسّط أهل السنة والجماعة في مسألة نصب الإمام بين الإفراط و التفريط،
فقرروا أن الإمامة واجبة، وأنه يجب على المسلمين نصب خليفة [3] ، فجابنوا إفراط الشيعة وغلوهم حيث زعموا أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، حيث جاء في الكافي: (( باب أن الإمامة عهد من الله عزّ وجل معهود من واحد إلى واحد ) ) [4] .
كما جانبوا تفريط بعض الخوارج والمعتزلة، حيث قالت النجدات - من الخوارج: ولا يلزم الناس فرض الإمام، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم )) [5] .
وزعم الأصم [6] - من المعتزلة - أن الناس لو كفوا عن المظالم لاستغنوا عن الإمام، وزعم هشام الفوطي [7] - من المعتزلة - (( أن الأمة إذا اجتمعت كلمتها على الحق احتاجت حينئذ إلى الإمام، وأما إذا عصت وفجرت وقتلت الإمام لم يجب حينئذ على أهل الحق منهم إقامة إمام ) ) [8] .
(1) عقدية السلف ص 297.
(2) الحجة 2/ 266.
(3) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص 5، وتفسير القرطبي 1/ 264، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 390، والإمامة العظمى للدميجي ص 45، 64.
(4) أصول الكافي 1/ 227، وانظر أصول الشيعة للقفاري 2/ 654.
(5) انظر الفصل لابن حزم 4/ 149.
(6) أبو بكر الأصم، من رؤوس المعتزلة، واشتغل بالتفسير، ويميل إلى النصب، وله عدة مصنفات مات سنة 201هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 402، وطبقات المعتزلة لأحمد المرتضى ص 56.
(7) هشام بن عمرو الفوطي الشيباني، من متكلمي المعتزلة، له مصفنات. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 547، طبقات المعتزلة لأحمد المرتضى ص 61.
(8) أصول الدين لعبد القاهر البغدادي ص 271.