الصفحة 5 من 37

ووجه إيراد مسألة المسح على الخفين ضمن كتب الاعتقاد: مخالفة الروافض [1] والخوارج [2] الذين لا يجيزون المسح على الخفين، وكما قال الإمام محمد بن نصر المروزي [3] :: (( وقد أنكر طوائف من أهل الأهواء والبدع من الخوارج والروافض المسحَ على الخفين ) ) [4]

وقال الإمام النووي [5] : (( أجمع من يُعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر سواء كان لحاجة أو لغيرها ... وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم ) ) [6]

وجاء عن الإمام الشعبي [7] أنه قال: (( واليهود لا يرون المسح على الخفين، وكذلك الرافضة ) ) [8] .

(1) الرافضة: من أكبر طوائف الشيعة، وهم أرباب انحراف في الصفات، وشرك في توحيد العبادة، وغلو في الأئمة، وتضليل للصحابة - رضي الله عنهم - وزعموا أن الإمامة أهم منازل الدين. انظر: مقالات الإسلاميين 1/ 88، الملل والنحل 1/ 162.

(2) الخوارج: أول الفرق خروجًا في هذه الأمة، يكفرون أصحاب الكبائر، ويتبرءون من بعض الصحابة، ويجوّزون الخروج على الأئمة، وهم فرق متعددة، منهم: المحكّمة، والأزارقة، والصفرية، والإباضية. انظر مقالات الإسلاميين 21/ 167، والتنبيه والردّ للمطلي 2ص 47، والملل والنحل 1/ 114.

(3) هو أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202 هـ كان إمام عصره في الحديث، ومن أعلم الناس باختلاف العلماء، له مؤلفات، توفي سنة 294هـ انظر: طبقات الشافعية 2/ 246، وسير أعلام النبلاء 14/ 33.

(4) السنة ص 104، وانظر المجموع للنووي 1/ 500، والمغني لابن قدامة 1/ 360، ومقالات الإسلاميين للأشعري 2/ 161، وفقه الإمامية للسالوس ص 112.

(5) هو أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الدمشقي الشافعي، الفقيه، المحدث، الحافظ، اللغوي، ولد بنوى في الشام سنة 631 هـ، ودرس العلوم، واشتغل بالتدريس، وله مؤلفات كثيرة، توفي بنوى سنة 677هـ. انظر البداية والنهاية 13/ 278، وطبقات الشافعية 8/ 395.

(6) صحيح مسلم بالنووي 3/ 160.

(7) أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الشعبي، علّامة عصره، ومن كبار فقهاء التابعين، وولي القضاء، وخرج مع ابن الأشعث ضد الحجاج بن يوسف، مات سنة 104هـ.

انظر: طبقات ابن سعد 6/ 246، وسير أعلام النبلاء 4/ 294.

(8) منهاج ا السنة النبوية 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت