‹
الصفحة 18 من 18

وفي يوم أحد كان أبو عبيدة أحد العشرة الذين أحاطوا بالرسول صلى الله عليه وسلم ليذودوا عنه بصدورهم رماح المشركين؛ فلما انتهت المعركة كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد كسرت رباعيته وشج جبينه وغارت في وجنته حلقتان من حلق درعه، فأقبل عليه الصديق يريد انتزاعهما من وجنته فقال له أبو عبيدة: أقسم عليك أن تترك ذلك لي، فتركه، فخشي أبو عبيدة إن اقتلعهما بيده أن يؤلم رسول الله، فعض على أولاهما بثنيته عضًا قويًا محكما فاستخرجها ووقعت ثنيته، ثم عض على الأخرى بثنيته الثانية فاقتلعها فسقطت ثنيته الثانية .. فصار أبو عبيدة أهتما .. والأهتم هو من انكسرت ثنيتاه. قال أبو بكر: (فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هَتَمًا) ""

اللهم فإني قد دفعت بكتابي هذا عن ملة خليليك عليهما الصلاة والسلام؛ فزد كتابي بتشويه الشانئين حسنا في أعين الناس، وزده انتشارا يغيظ أعداءك، واجعله ذخرا لي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

ويطيب لي أن أختم مقالي هذا بما افتتحت به كتابي هذا من قبل ..

فأقول؛ ولا أزال أردد وأقول بصوت عال مسموع، وبرأس شامخ مرفوع:

(إلى الطواغيت في كل زمان ومكان ...

إلى الطواغيت حكامًا وأمراء وقياصرة وأكاسرة وفراعنة وملوكًا ...

إلى سدنتهم وعلمائهم المضلين ...

إلى أوليائهم وجيوشهم وشرطتهم وأجهزة مخابراتهم وحرسهم ...

إلى هؤلاء جميعًا .. نقول: (إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله (

براء من قوانينكم ومناهجكم ودساتيركم ومبادئكم النتنة ..

براء من حكوماتكم ومحاكمكم وشعاراتكم وأعلامكم العفنة ..

(كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده (

لأجاهدن عداك ما أبقيتني ... ولأجعلن قتالهم ديدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت