فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 112

* ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن:"وهذا هو إظهار الدين لا كما يظن الجهلة من أنه إذا تركه الكفار وخلوا بينه وبين أن يصلي ويقرأ القرآن ويشتغل بما شاء من النوافل أنه يصير مظهرًا لدينه هذا غلط فاحش فإن من يصرح بالعداوة للمشركين والبراءة منهم لا يتركونه بين أظهرهم بل إما قتلوه وإما أخرجوه إن وجدوا إلى ذلك سبيلًا كما ذكره الله عن الكفار قال تعالى: { وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا } [إبراهيم: 13] الآية. وقال إخبارًا عن قوم شعيب: { لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا } [الأعراف: 88] الآية. وذكر عن أهل الكهف أنهم قالوا: { إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدا } [الكهف: 20] وهل اشتدت العداوة بين الرسل وقومهم إلا بعد التصريح بمسبة دينهم وتسفيه أحلامهم وعيب آلهتهم"أهـ. الدرر - جزء الجهاد ص207.

* ويقول الشيخ سليمان بن سحمان عند آية الممتحنة أيضًا:"فهذه هي ملة إبراهيم التي قال الله فيها: { ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه } [البقرة: 130] ، فعلى المسلم أن يعادي أعداء الله ويظهر عداوتهم ويتباعد عنهم كل التباعد وأن لا يواليهم ولا يعاشرهم ولا يخالطهم..."أهـ ص221، جزء الجهاد - الدرر السنية.

وأخبر الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام في موضع آخر: { قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } [الشعراء: 75-76] .

وفي موضع ثالث يقول سبحانه: { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين } [الزخرف: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت