الصفحة 11 من 133

دحر شبهة كفر دون كفر

مقدمات لا بد منها

-تعريف الكفر

لغة هو تغطية الشيء و ستره قال تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) (سورة الحديد: من الآية 20) وقال أيضا (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) (سورة الفتح: من الآية 29) وهنا الكفار بمعنى الزراع لأنهم يغطون ويسترون البذر في التراب ومن ذلك سمي الكافر كافرا لأنه ستر وجحد نعم الله عليه.

شرعا هو ضد ونقيض الإيمان وهو الكفر بالله جل في علاه وبأنعمه ويطلق في الشريعة على نوعين:

أولهما الكفر الأكبر وهو الكفر الذي يمنع عن صاحبه صفة الإسلام ومسماه وهو الناقل عن ملة الإسلام وتجرى عليه أحكام الكفار من براء وعداوة وبغضاء وقتال وعدم بدءه بالسلام وما إلى ذلك من أحكام الدنيا هذا في الكافر الأصلي وأما إن كان مسلما وطرأ عليه الكفر فهذا يسمى مرتدا كافرا الكفر الأكبر الذي نقله عن ملة الإسلام وتجرى عليه أحكام الكفر في الدنيا وحكمه القتل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"من بدل دينه فاقتلوه"وتختلف أحكامه مع الكافر الأصلي في القتال وهذه الأمور مذكورة في كتب الفقه في باب"حكم المرتد"فليرجع إليها للاستزادة.

وحكم الكافر الكفر الأكبر الناقل عن الملة الحنيفية السمحة إن مات على كفره فجزاؤه نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا والعياذ بالله ولا تنفعه ولا تناله الشفاعة يوم القيامة نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

والكفر الأكبر الناقل عن الملة يندرج تحته أنواع عديدة من الكفر ككفر العناد وكفر الكبر والإباء وكفر الجحود وكفر التكذيب والإستحلال وكفر الطعن والإستهزاء وكفر النفاق والكره والبغض وهذه الأنواع كلها كفر أكبر ناقل عن الملة والعياذ بالله.

ثانيهما الكفر الأصغر وهو ليس ناقلا عن الملة ويسمى بالكفر دون كفر ومن وقع فيه فهذا يبقى له حكم الإسلام واسمه وصفته ولا نكفره خلافا للأول وفي الآخرة يترك تحت المشيئة إن شاء الله تعالى أدخله الجنة من غير سابق عذاب وإن شاء الله عذبه ولكن لا يخلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت