والمعاملة؟ قال: لا، قال: فأنت جاره صباحه ومساءه؟ قال: لا، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه) [1] .
سمع علي بن الحسن-رضي الله عنهما-رجلًا يمدح آخر بما ليس فيه فأنكره. فقال له الرجل الممدوح: لماذا ينكر عليَّ عليٌّ ما سمع؟ فقال علي رضي الله عنه: (والله إذا قال فيك رجل ما لا يعلم فيك من الخير يوشك أن يقول فيك ما لا يعلم من الشر) [2] . وقال ابن بطال: (حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العجب، لظنه أنه بتلك المنزلة فربما ضيع العمل والازدياد من الخير اتكالًا على ما وصف به، ولذلك تأول العلماء في الحديث) . وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير. ونحن -عَلِمَ الله-ما قلنا هذا في شيخنا إلا بحق وبخبرة وصدقًا لا نفاقًا وهو أكثر مما قلنا فيه والله من وراء القصد.
وحتى لا أطيل عليكم فأترككم مع الرسالة التي كتبها فضيلة شيخنا محمد بوخبزة.
قاله وكتبه عبيد ربه أبو عاصم عمر بن مسعود بن عمر ابن حدوش الحدوشى في تطوان.
(1) - انظر: (الصمت) لابن أبي الدنيا (ص:283) ، و (اللسان آدابه وآفاته) (ص:42/ 43) . لإبراهيم بن محمد.
(2) - انظر: (الأجوبة المسكتة) (1/ 106) . للأستاذ إبراهيم بن عبد الله الحازمي.