الصفحة 3 من 54

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .

وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) .

وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظيمًا) .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فنقدم للقراء الكرام هذه المرة رسالة عقدية جامعة مانعة من طراز خاص نفيسة حوت فرائد وفوائد وشوارد ونوادر ودقائق وجواهر ولآلئ ودررًا ثمينة لبطل من أبطال هذا الكفاح، وطود من أطواد الحق والتحقيق، وسند يرجع إليه في المشاكل العويصة للتدقيق، وحجة على الخصوم الجاحدين الدجالين المارقين القرمطيين، الذي يُحتمَى بعلمه وشخصه وشخصيته الفذة، ونبوغه وكفاءته وملكته الأدبية، وتفننه في طرق التدريس والكتابة، الذي أوقف حياته لخدمة العلوم الشرعية، الحريص على البحث والتنقيب، والرد على مطاعن الأعداء بأسلوب رائع جذاب، لا يستند في بحوثه وردوده ومحاضراته على غير الكتاب والسنة، لا يضاهيه أحد من المعاصرين في الجمع بين أسرار الكتاب العزيز، ومعرفة السنة النبوية الصحيحة، له اطلاع كبير على كتب العلماء الأقدمين، وجدير بالذكر أنه قد هيأ الله له عملًا في المكتبة العامة في تطوان فزادته إلمامًا بالمخطوطات بَلْهَ المطبوعات، فإذا أراد الله بأناس خيرًا هيأ لهم أسبابه-كما وقع للشيخ الألباني حيث هيأ الله له المكتبة الظاهرية فكان هو هو-ويشهد له بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت