فهرس الكتاب
لجهله، وفَاتَه ما يعرفه الناس جميعًا: (أن الشعر ديوان العرب) [1] ومجمع الحكمة، وأنه ككل الكلام منه الممدوح والمذموم [2] .
(1) - وقد كان ابن عباس وغيره يفسرون غريب القرآن بأشعار العرب، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما-: (الشعر ديوان العرب، هو أول علم العرب عليكم بشعر الجاهلية شعر الحجاز) .- أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار) (2/ رقم:2702) -وكما ورد في الأثر: (إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن، فلم يدر ما تفسيره، فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب) -أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) (10/ 241) ، والخطيب في (الجامع) (2/ 206) ، وذكره المتقي في (كنز العمال) رقم (7992) -وكان المسلمون في مختلف العصور يحفِّظون أولادهم الجيد من الشعر العربي، ليستفيدوا منه في لغتهم، وتنمية مداركهم. وعن عبد الله بن عباس قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (تعلموا الشعر، فإن فيه محاسن تبتغى، ومساوئ تتقى، وحكمة للحكماء، ويدل على مكارم الأخلاق) - أورده المتقي في الكنز: (3/ 855رقم 8945) -ولا نريد من أبنائنا أن يتنسكوا نسكًا أعجميًا رهبانيًا-كالكرفطي-وفي الوقت نفسه لا نريد منهم أيضًا أن يتميعوا تمييعًا أعجميًا، ولا أن يكرهوا الشعر العربي أو العجمي النظيف لما ورد عن ابن أبي الزناد، أنه قال: قيل لسعيد بن المسيب: (إن ناسًا يكرهون الشعر، قال: نسكوا نسكًا أعجميًا) -أخرجه الطبري في (التهذيب) (2/ 2705) -ولا سيما إن كانت رغبة الأب تعلمَ الشعر العربي والجاهلي، ورغبة الولد تعلم القرآن فحسب، فلا نقول للولد: خالف أباك ولا تطعه فيما يقول لك بل نأمره أن يتعلم القرآن، ويأخذ من الشعر القدر الذي يرضي به أباه. وعن عباد بن راشد أنه قال: جاء رجل إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقال: (إني أتعلم القرآن، وإن أبي يأمرني أن أتعلم الشعر. فقال:(تعلم القرآن، وخذ من الشعر ما ترضي به أباك) -رواه الطبري في (التهذيب) (2/رقم 2706) -ونذكِّره أيضًا: بما ورد عن عبد الملك بن مروان، حين قال لمؤدب أولاده: (علمهم الشعر يمجدوا) -رواه البخاري في (الأدب المفرد) (2/ 876 مدني) -ونذكره أيضًا: بما ورد عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير أنه قال: قال أبو بكر - رضي الله عنه: (ربما قال الشاعر الكلمة الطيبة) -نسبه الحافظ في (الفتح) (10/ 442) أو (10/ 540) . لابن أبي شيبة- انتهى من كتابنا: (أناشيد عربية لا إسلامية) (ص:100وما بعدها) .
(2) - وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشعر بمنزلة الكلام، حسنه حسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام) . والحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وعن عائشة رضي الله عنها. وهو حديث صحيح بمجموع طرقه، رواه البخاري في الأدب المفرد. 2/ 868 مدني/ والدارقطني رقم:490/ وذكره المتقي في كنز العمال 3/ 577 رقم: 7979/ والهيثمي في المجمع 8/ 122/ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، قال الهيثمي: وإسناده حسن، وقد ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة رقم: (448) ، وصححه لمجموع طرقه، كما ذكره في صحيح الجامع الصغير رقم: (3627) . وزعم الحافظ كما في (الفتح 10/ 443) : أن إسناده ضعيف. وأخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، وقد اشتهر هذا الكلام عن الشافعي واقتصر ابن بطال على نسبته إليه فقصر وعاب القرطبي المفسر على جماعة من الشافعية الاقتصار على نسبة ذلك للشافعي وقد شاركهم في ذلك ابن بطال وهو مالكي). وعن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعر، فقال: (هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح) . رواه الدارقطني (4/ 155) في كتاب (خبر الواحد يوجب العمل) ، وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (رقم:4807) ، في الآداب. وقال عنه الألباني (رحمه الله) . في تخريجه له: وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى في مسنده (8/ 4760) . وعنها أنها كانت تقول: (الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارًا منها القصيدة فيها أربعون بيتًا) . قال الحافظ في (لفتح 10/ 443) : (وسنده حسن) . وقد نقل عنها أيضًا-رضي الله عنها- أنها كانت تقول: (الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن، ودع القبيح .. ) . أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم:869/ 2مدني) ، وقال الحافظ في (الفتح 10/ 539) : وسنده صحيح. وقد قال الإمام الشافعي: (الشعر كلام، حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيحه، غير أنه كلام باق سائر، فذلك فضله على الكلام) . الأم (6/ 212) ، ومناقب الشافعي للبيهقي (2/ 60) . انتهى من كتابي: (أناشيد عربية لا إسلامية؟) (ص:133/ 134) .