أو يعبدون غيره، لا، يهمني أن يعبد الناس الله جل جلاله سبحانه وتعالى، فهذا همي، لماذا؟ لأن الله جل جلاله جعل هذا الهم في قلوب المسلمين هذا إرث ورثناه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هداية الناس ودعوة الناس إلى الحق، الله جل جلاله قال {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم} [آل عمران: 110] . ولكن كما أقول دائمًا أننا إذا أردنا أن نصحح الصورة فلنعرض منهجنا، ودائما أقول أن دعوة الحق لا تحتاج من يدافع عنها، دعوة الحق نور على نور، الدعوة الحق تحتاج إلى من يبينها للناس {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور: 54] . فلذلك دعوة الحق نور الفطرة مع نور الوحي ينطبق كل منهما على الآخر ويسيران في مجرى واضح وممهد وسهل لا تحتاج إلى من يدافع عنها، فلذلك إثارة الشبهات والرد عليها أدى إلى تقديم تنازلات وهؤلاء لن يرضوا أبدا، ولن يعجبهم منهجنا لأن هذا المنهج قائم على مخالفة الهوى {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [المؤمنون: 71] . فلذلك الذين يتابعون أهواءهم هؤلاء ويحاولون إرضاء هؤلاء لن يرضوا، علينا أن نبين منهجنا وأن نوضح منهجنا بمنتهى الصراحة والصرامة والوضوح ثم الذي يعجبه يعجب والذي لا يعجبه لا يعجبه، وبدون تنازلات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعلق:
رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة كان الحديث يدور بين مشايخنا الأفاضل فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني، وفضيلة الشيخ محمد عبد المقصود، وفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب حول الدعوة السلفية هذه الدعوة المباركة التي إرثها من كتاب الله وسنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وعلى فهم سلف هذه الأمة الصالحين رضي الله عنهم جميعًا، نقول هذه التسمية المباركة التي أطلقها الحبيب - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا ابنته حين قال له «ألحقي بسلفنا الصالح» رضي الله عنها وعن سائر أصحاب الحبيب - صلى الله عليه وسلم - هذه التسمية التي كان يختبأ الكثير من أن يتسمى بها أو