38 -إنباء المشكوك في أمره بذلك لعله يتوب قال (بل سولت لكم أنفسكم)
39 -الصبر الجميل ما هو الفرق بينه وبين الصبر العادي
الصبر الجميل: قال العلماء الذين ليس فيه تشكي ولا جزع يعني يصبر بدون تشكي ولا جزع
40 -ان مع العسر يسرا و بشارة ليوسف عليه السلام بأنه سينجو مما وقع فيه و أن الله سيجمعه بأهله و أخوته على وجه العز و التمكين ....
قال الرازي: وفائدة هذا الوحي تأنيسُه، وتسكينُ نفسه، وإزالةُ الغمّ والوحشةِ عن قلبه، بأنه سيحصل له الخلاص من هذه المحنة.
41 -أن الله عز و جل ثبَّت يوسف من بدء أمره فإنه لما كان في البئر (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) ولكن ومتى تحدث هذه التنبئة؟ بعد حين
42 - {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} أي لست بمصدّق لنا في هذه المقالة ولو كنا في الواقع صادقين، فكيف وأنت تتهمنا وغير واثق بقولنا؟ وهذا القول منهم يدل على الارتياب، وكما قيل: يكاد المريبُ يقول خذوني
43 -الحذر من الذنوب , خصوصا الذنوب التي يترتب عليها ذنوب أخر ويتسلسل شرها , كما فعل إخوة يوسف بيوسف , فإنه نفس فعلهم فيه عدة جرائم في حق الله وفي حق والديه وقرابته وفي حق يوسف ; ثم يتسلسل كذبهم كلما جرى ذكر يوسف وقضيته أخبروا بهذا الكذب الفظيع ولهذا حين تابوا وخضعوا وطلبوا من أبيهم السماح: {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} [سورة يوسف: الآية 97]
44 - {وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} , يقول تعالى ذاكرًا لطفه ورحمته وعائدته وإنزاله اليسر في حال العسر: إنه أوحى إلى يوسف في ذلك الحال الضيق تطييبًا لقلبه وتثبيتًا له, إنك لا تحزن مما أنت فيه, فإن لك من ذلك فرجًا ومخرجًا حسنًا, وسينصرك الله عليهم ويعليك ويرفع درجتك وستخبرهم بما فعلوا معك من هذا الصنيع.
45 -سكرة المعصية تخرج الانسان من انسانيته و تغطي على عقله كما قال تعالى عن قوم لوط (بل هم في سكرتهم يعمهون)
46 -استدراج الله لأهل المعاصي فانه قد يمكنه من فعل المعصية و لكن هذا من باب الاستدراج كما ثبت في الحديث: (اذا رأيت الله يعطي العبد من النعم و هو مقيم على معاصيه فانما ذلك استدراج)
47 -أهل المعاصي يشجع بعضهم بعضا {وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب} قال ابن كثير رحمه الله:
هذا فيه تعظيم لما فعلوه, أنهم اتفقوا كلهم على إلقائه في أسفل ذلك الجب.
و هذا يبين لنا خطورة أصحاب السوء
48 -أهمية جبر الخواطر المنكسرة , فان يوسف عليه السلام لما أبعد عن أبيه و ألي في البئر المظلم جبر الله خاطره بأن أوحي اليه تطيبا لقلبه و تثبيتا له.
49 -قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم من قطيعة الرحم, وعقوق الوالد, وقلة الرأفة بالصغير الضرع الذي لا ذنب له, وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل, وخطره عند الله مع حق الوالد على ولده, ليفرقوا بينه وبين أبيه وحبيبه على كبر سنه ورقة عظمه, مع مكانه من الله فيمن أحبه طفلًا صغيرًا, وبين ابنه على ضعف قوته وصغر سنه وحاجته إلى لطف والده وسكونه إليه, يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين, فقد احتملوا أمرًا عظيمًا. (تفسير ابن كثير)