فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

الأول / في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره: ولقد همت به، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها، فلما رأى البرهان، لم يقع منه الهم , و هذا القول يرجحه الشيخ الشنيقطي رحمه الله في كتابه أضواء البيان.

الثاني / إن المراد بهم يوسف هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة بالتقوى، وهذا لا معصية فيه. لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف بل هذه صفة مدح لأنه امتنع مع وجود أسباب المعصية فالأحاديث جاءت أن الإنسان لا يحاسب على هم القلب وإنما على الفعل فيوسف هنا لم يذنب بدليل أنه لم يرد بعد ذلك استغفار له لأنه لم يذنب نبي في القرآن إلا وجاء بعده استغفار كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمه في مجموع الفتاوى و هذا القول يرجحه شيخ الاسلام ابن تيميه و السعدي في تفسيره و سماحة الشيخ ابن باز رحمه.

قال شيخ الاسلام ابن تيميه:

(أن الهم من يوسف لما تركه للّه كان له به حسنة، ولا نقص عليه. وثبت في الصحيحين من حديث السبعة الذين يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله:(رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف اللّه رب العالمين) وهذا لمجرد الدعوة، فكيف بالمراودة والاستعانة والحبس؟)

و يدل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول

«اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك» يعني ميل القلب الطبيعي.

ومثال هذا ميل الصائم بطبعه إلى الماء البارد، مع أن تقواه تمنعه من الشرب وهو صائم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة, فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها, وإن هم بسيئة فلم يعملها فاكتبوها حسنة, فإنما تركها من جرائي, فإن عملها فاكتبوها بمثلها» رواه البخاري ومسلم

قال السعدي رحمه الله:

فإن الهم والهوا ونحوها إذا قاومه العبد وقدم عليه الخوف والإيمان فهو كمال , كما قال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [سورة الرحمن: الآية 46] . وكما ثبت في الصحيح مرفوعا: من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله حسنة كاملة - فإنه إنما تركها من جرائي , أي تركه لها لأجل الله خوفا من عقابه ورجاء لثوابه من أكبر العبادات والله أعلم.

83 -الايجاز في الحديث عن السوء و الشر فيوسف لم يفصل بل قال (هي روادتني عن نفسي)

ينبغي للناصح و الواعظ عدم التفصيل في أمور الشر

84 -احفظ الله يحفظك (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) 10 -

85 -أن تقوى الله وخشيتَه ومراقبتَه هي الحاجز المنيع الذي يقي الإنسان بإذن الله كيد الشيطان وما يزينه من معصية.

86 -الله تعالى جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه

87 -مشروعية الدفاع عن النفس ولو بما يُسئُ إلى الخصم

88 -الابتعاد عن أسباب الفتن و الهروب منها اذا وقعت.

89 -شهادة العدل قد توجد عن الكفار و لذلك يقول شيخ الاسلام اين تيمية أن الله يقيم بالعدل الدولة الكافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت