فهرس الكتاب
الوزارةَ والنفوذَ يتبوأُ من الأرض حيث يشاء، هذا مع ما ادَّخر الله له من جزيل الثواب في الآخرة
145 -أنواع النفوس، وطريق تزكيتها:
أنواع النفس المذكورة في القرآن الكريم ثلاثة: النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة، والنفس المطمئنة.
فالأمارة بالسوء: هي التي تأمر صاحبها بما تهواه من الشهوات المحرمة واتباع الباطل.
وأما اللوامة: فهي التي تلوم صاحبها على ما فات من الخير وتندم عليه.
وأما المطمئنة: فهي التي سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره، ولم تسكن إلى سواه.
قال العلامة ابن القيم: فكونها مطمئنة وصف مدح لها، وكونها أمارة بالسوء وصف ذم لها، وكونها لوامة ينقسم إلى المدح والذم بحسب ما تلوم عليه.
وطريق تزكية النفس إلزامها بطاعة الله تعالى، ومنعها من معصيته، ومنعها من شهواتها المحرمة
146 -كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.
147 -قال الشيخ ناصر العمر: هل يجوز أن يقول المسجون لا أخرج حتى تظهر براءتي الصحيح لا. و يوسف سجن بتهمه تخص عرضه أما الداعية سجن لأنه داعية فمن أي شي تريد براءة. فرق بين من يقول لا أتنازل ومن يقول أريد أن اقدم براءتي.
148 -قال القرطبي رحمه الله:
"فاسأله ما بال النسوة"ذكر النساء جملة ليدخل فيهن امرأة العزيز مدخل العموم بالتلويح حتى لا يقع عليها تصريح؛ وذلك حسن عشرة وأدب
149 -قال ابن عطية: كان هذا الفعل من يوسف عليه السلام أناة وصبرا، وطلبا لبراءة الساحة
150 -فضيلة الحلم والأناة وعدم التسرع في الأمور
151 -قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير:
(فإن قيل: كيف مدح نفسه بهذا القول، ومن شأن الأنبياء والصالحين التواضع.
فالجواب: أنه لما خلا مدحه لنفسه من بغي وتكبر، وكان مراده به الوصول إلى حق يقيمه وعدل يحيه وجور يبطله، كان ذلك جميلا جائزا، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: أنا أكرم