فهرس الكتاب
ولد آدم على ربه وقال علي بن أبي طالب عليه السلام: والله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت، أم بنهار. وقال ابن مسعود: لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته. فهذه الأشياء، خرجت مخرج الشكر لله، وتعريف المستفيد ما عند المفيد، ذكر هذا محمد بن القاسم.
قال القاضي أبو يعلى: في قصة يوسف دلالة على أنه يجوز للانسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه، وأنه ليس من المحظور في قوله: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} )
152 -ما ادخره الله تعالى لنبيه يوسف عليه السلام في الدار الاَخرة أعظم وأكثر وأجل مما خوله من التصرف والنفوذ في الدنيا.
153 -سعة رحمة الله و أنه غفور لمن تجرأ على الذنوب والمعاصي، إذا تاب وأناب
154 -قوله تعالى:"وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي"لما ثبت للملك براءته مما نسب إليه؛ وتحقق في القصة أمانته، وفهم أيضا صبره وجلده عظمت منزلته عنده، وتيقن حسن خلال قال:"ائتوني به استخلصه لنفسي"فانظر إلى قول الملك أولا - حين تحقق علمه -"ائتوني به"فقط، فلما فعل يوسف ما فعل ثانيا قال:"ائتوني به استخلصه لنفسي" (تفسير القرطبي)
155 -الاعتراف بالذنب و الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل.
156 -قال الشيخ السعدي رحمه الله:
(فعلى العبد أن يسعى في إصلاح نفسه وإخراجها من هذا الوصف المذموم , وهو أنها أمارة بالسوء , وذلك بالاجتهاد وتخلقها بأحسن الأخلاق وسؤال الله على الدوام , وأن يكثر من الدعاء المأثور: اللهم اهدني لأحسن الأعمال والأخلاق , لا يهدي لأحسنها إلا أنت , واصرف عني سيئ الأعمال والأخلاق , لا يصرف عني سيئها إلا أنت.)
157 -قوله تعالى {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} و قوله {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} قيل انه من كلام بوسف عليه السلام و الصحيح كما رجحه شيخ الاسلام ابن تيميه و ابن القيم و ابن كثير و السعدي أنه من قول امرأة العزيز
قال شيخ الاسلام ابن تيميه:
(أن قوله: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [يوسف: 52] ، إذا كان معناه ـ على ما زعموه: أن يوسف أراد أن يعلم العزيز أني لم أخنه في امرأته ـ على قول أكثرهم، أو ليعلم الملك أو ليعلم اللّه لم يكن هنا ما يشار إليه، فإنه لم يتقدم من يوسف كلام يشير به إليه، ولا تقدم / ـ أيضًا ـ ذكر عفافه واعتصامه؛ فإن الذي ذكره النسوة قولهن: {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ} [يوسف: 51] ، وقول امرأة العزيز: {أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 51] ، وهذا فيه بيان كذبها فيما قالته أولا، ليس فيه نفس فعله الذي فعله هو.
فقول القائل: إن قوله: {ذلك} من قول يوسف ـ مع أنه لم يتقدم منه هنا قول ولا عمل ـ لا يصح بحال.)