الصفحة 64 من 90

يستثقلون سماعه، ويزيدهم نفورا كما قال تعالى، ويودون انقطاعه لكراهتهم له ... وأما المؤمن فلا تزال روعته به وهيبته إياه مع تلاوته توليه انجذابا، وتكسبه هشاشة لميل قبله إليه، وتصديقه به) [1] .

سادسا: إعجاز القرآن في هديه وتشريعه

جاء القرآن الكريم بشرائع الهدى لإصلاح الخلق، وإقامتهم على طريق الحق والفلاح، فلم تسمُ شريعة من الشرائع أن تبلغ ما في شريعة القرآن من: إحكام، ويسر، ودقة، ذلك أنها شريعة الله تعالى التي تنطلق في تكاليفها من رحمته سبحانه بعباده، ومراعاة مصالحهم وقدراتهم البشرية، قال الله تعالى {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} (البقرة: 286) وقال سبحانه {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة: 185) . وقال عز وجل {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} (المائدة: 7) .

لقد ألزم تشريع القرآن بالواجبات إلزاما، ثم هو بعد ذلك جعل للضرورات أحكامها {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} (المائدة: 3) . {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} (الأنعام: 45) .

(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى:1/ 230،231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت