فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 79

ومن يطالع بعض الكتب الإسماعيلية يرى وفاقًا في جملة من الروايات بين الطائفتين [1] .

وهذا كله يعني أن هذه الطائفة في العصر الحاضر قد وضعت نفسها في بحر مظلم عميق تتقلب بها أمواجه، حينما ارتضت أن تضع معظم ما وصلها من كتب السابقين مصادر معتمدة لها.

وقد قامت في هذا العصر حركة نشطة لبعث التراث الشيعي القديم وتعريف الناس به وترويجه بينهم، وهذا التراث مليء بالطعن في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومليء باللعن والتكفير والتخليد بالنار لرجال الصدر الأول للإسلام، وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة، وبعض أمهات المؤمنين، ومن معهم المهاجرين والأنصار ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه بنص القرآن.

وحركة النشر هذه قام بها علماء من أشهر مجتهدي الشيعة في هذا العصر، وعلى كثير من هذه الكتب تصحيحاتهم، وتعليقاتهم وتقريظاتهم، ومع هذا لم نر اعتراضًا ولا انتقادًا من أحد منهم لما في هذه الكتب من كفر وإلحاد، أليس في ذلك إقرارًا من هؤلاء لما فيها؟

وقد توجه د. علي السالوس إلى أحد علماء الشيعة المعاصرين، وسأله عن رأيهم فيما اشتمل عليه أصول الكافي من روايات طافحة بالغلو فأجابه - كتابة بخطه:

«أما الروايات التي ذكرها شيخنا الكليني في كتابة الكافي فهي موثوقة الصدور عندنا ... وما ورد في الكافي أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، وأنهم إذا شاء أن يعلموا علموا، ويعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم، ويعلمون علم ما كان وما يكون، ولا يخفى عليهم الشيء، لاشك أنهم أولياء الله، وعباده الذين أخلصوا في

(1) من الأمثلة لذلك أنه يرد حديثهم «من لم يؤمن برجعتنا فليس منا» في كتب الإسماعيلية. انظر: (ص 49) من مسائل مجموعة ضمن كتاب «أربعة كتب إسماعيلية» ، كما جاء ذلك في كتب الاثني عشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت