نجد اتجاهات أربعة مختلفة:
الاتجاه الثاني: الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريره.
الاتجاه الثالث: المجاهرة، والاحتجاج علي هذا الافتراء.
الاتجاه الرابع: التظاهر بإنكار هذه الفرية، ومحاولة إثباتها بطرق ماكرة خفية.
لقد اتجه صنف من شيوخهم إلى إنكار وجودها أصلًا، ومن هؤلاء عبد الحسين الأميني النجفي في كتابه الغدير، وذلك حينما رد على ابن حزم ما نسبه إلى الشيعة من القول بهذه المقالة، فقال هذا النجفي: «ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثقة به، أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجماعة وزنًا، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم، أو قروي من بسطائهم أو ثرثار، كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه، وهذه فرق الشيعة في مقدمتهم الإمامية مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب لا ريب فيه» [1] .
ويقول عبد الحسين شرف الدين الموسوي: «نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول: نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل. وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا، فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته» [2] .
(1) «الغدير» 3/ 94 - 95، وبمثل هذا الإنكار قال شيخهم الآخر: لطف الله الصافي في كتابه «مع الخطيب في خطوطه العريضة» ص 71.
(2) «أجوبة مسائل جار الله» ص 28 - 29.