فهرس الكتاب
مسلمًا توقف في تكفير بعض الفرق؛ مثل الخلاف في تكفير الخوارج، وإن كانت النصوص أكثرها تدور على تكفيرهم، وشيخنا الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- سمعته قبل وفاته بسنة ونحن بالطائف يُكفِّرهم، وعامة النصوص تدل على ذلك، ومع ذلك فإنني ممن يتوقف في الحكم عليهم بالتكفير؛ كما توقف علي -رضي الله عنه- بقوله: من الكفر فروا، والله أعلم بحالهم وإن كان في الحقيقة النفس تميل إلى أنهم يخرجون من الدين؛ لاستحلالهم دماء المسلمين وأموالهم، ولكثرة النصوص التي تدل على مروقهم من الدين؛ ولكن عند المسلمين قاعدة: لأن أخطأ في عدم تكفير كافر - طبعا المقصود بعدم تكفير كافر ممن يدعي الإسلام، أما الكافر المعروف من يهودي أو نصراني أو شيوعي أو بوذي أو هندوكي؛ هذا من لم يكفره فهو كافر. لكن من توقف في تكفير بعض الفرق هذا يطبق هذه القاعدة: لأن أُخطِئ في عدم تكفير كافر أحب إلي من أن أخطئ في تكفير مسلم. فانتبهوا إلى هذه المسألة الدقيقة عند كثير من أهل العلم؛ لأن من دخل في الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين. ومع أنني أميل إلى تكفير الخوارج - يعني الميل العام-؛ لكن مع ذلك أتوقف في الحكم عليهم، لاشك أنهم من أخطر الناس على الأمة في هذا الزمن.
[المتن]
الرَابُعُ: مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ غَيْرَ هَدْيِّ النبي صلى الله عليه وسلم أَكْمَلَ مِنْ هَدْيِهِ، أَوْ أَنَّ حُكْمَ غَيْرِهِ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِهِ؛ كِالذِي يُفَضِّلُ حُكْمَ الطَوَاغِيتِ عَلَىَ حُكْمِهِ؛ فَهُوَ كَافِرْ
[الشرح]