الصفحة 24 من 53

إقصاء الشرع، إقصاء حكم الله -جل وعلا-. فلا شك أن هذه الأصناف الثلاثة كفرة مارقون من دين الله -عز وجل-، أرجو أن يفهم هذا التفصيل لألا يختلط الأمر على الناس، وهو تفصيل مشايخنا كالشيخ ابن باز وغيره من مشايخنا وفقهم الله -عز وجل-.

وقد سبقهم إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم؛ بل وابن عباس في فهم قول الله -عز وجل-: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [3] ؛ فقالوا: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق. نعم. تفضل.

[المتن]

قال الخَامَسُ: مَنْ أَبْغَضَ شَيْئًا مِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ عَمِلَ بِهِ؛ كَفُرَ إجْمَاعًا، وَالدَلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [4] .

[الشرح]

الخامس: من أبغض شيئًا من الدين؛ أبغض السنة؛ أبغض أهل السنة من أجل تطبيقهم للسنة بعد قيام الحجة عليه. أبغض الصلاة وهو يعملها لكن يكرهها، أبغض الزكاة حتى ولو طبقها، أبغض الصوم حتى ولو طبقه، أبغض الواجبات حتى ولو طبقها، كره أن يعملها؛ لأن قلبه مريض؛ هذا يَكفُر

(1) [المائدة: 44] .

(2) [المائدة: 45] .

(3) [المائدة: 47] .

(4) [محمد: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت