الصفحة 26 من 53

[الشريط الثاني]

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين.

أَمَا بَعْدُ:

قبل أن نبدأ درسنا إخواني أرجو ألا ننسى صاحب هذا الكتاب: [نواقض الإسلام] من الدعاء الخالص لله -عزَّ وجل- أن يجزيه خير ما يجزي به عالمًا عن أمته؛ لأن لو تأملنا واقع العالم الإسلامي اليوم؛ بل لو خرجنا من هذه البلاد إلى أي بلد مجاور؛ لرأينا تلك القباب التي تُعبد من دون الله، وتلك القبور التي تُشيد ويُحج إليها كما يحج إلى الكعبة، ويُذبح لها ويُنذر لها، وقد كانت بلادنا قبل ظهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- هو وعضده وسنده بعد الله الإمام محمد بن سعود، ومن جاء بعده من حكام هذه الدولة المباركة الذين كانوا ردءًا للدعوة؛ فأُزيلت تلك المظاهر الوثنية التي كانت أكثر مما هو موجود في تلك البلاد، وبخاصة حول المسجد النبوي في البقيع، وعلى قبور الشهداء، وكثير من الأماكن؛ بل وفي الرياض نفسها كقبر زيد بن الخطاب، وما من مكان إلا وكانت فيه قباب تُعبد ويُحج إليها، ويُذبح لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت