فهرس الكتاب
إذا ذُكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلنُمسِك ولا نذكرهم إلا بالجميل، ولا نردُ الأحاديث التي رَوَوْها عن النبي صلى الله عليه وسلم تحت أي دعوى، ما دامت ثابتة إليهم بسند صحيح متصل خالٍ من العلل والقوادح.
فالسحر كفرٌ، ولنتنبه ينتشر هذه الأيام بين الناس بسبب بعض الوافدين، وأكثر ما يقع فيه النساء؛ حيث يذهبن من وراء أزواجهن أو دون علم من أزواجهن وأوليائهن إلى بعض الدجاجلة الذين يفدون من الخارج؛ فيطلبن منهم أن يسحروا أزواجهن أو من أردن الإضرار به، فلنتنبه لهذا فإنه كفرٌ: تعاطي السحر؛ أي: عمل السحر كفر يخرج من ملة الإسلام، ولذلك يرى بعض أهل العلم أن الساحر لا يستتاب؛ وإنما يقتل، أما توبته بينه وبين ربه فهذا أمره إلى الله؛ لكن يرى الإمام الشافعي وغيره ورواية عن الإمام أحمد أنه لا يستتاب؛ لأنه مهما كان عِلمُ السحر معه، فمتى أراد أن يطبقه طبقه.
فلنحذر من هذا ولنبتعد عنه، تحت أي طائل وتحت أي ذريعة حتى ولو مرضت ما تهرع إلى السحرة، نبي الله أيوب مرض سنين طوال، وما زاد على أن قال: {ربي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} . [1] ، رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرض بالسمِّ الذي وضعته له بنت أبي الحقيق اليهودية، حتى مات بذلك بعد أربع سنين من وضعه، وقال إنه وجد فيه انقطاع أبهره عليه الصلاة والسلام، فصبر وصابر إلى أن لقي الله -عز وجل-.
أما أن نذهب بمجرد ما يأتينا مرض أو نحس بشيء؛ يقول لك بعض الناس:"أنا معذور، أنا مريض، لماذا لا أكون معذورًا أبحث عن أي علاج؟"نعم، تداوى -يا عبد الله! - ولكن ما جعل الله شفاء الأمة فيما حرم عليها،
(1) [الأنبياء: 83] .