الصفحة 33 من 53

ثم ليته اكتفى بهذا؛ بل زاد:"إن أحاديث الدجال تدور على رجل نصراني شامي يقال له تميم الداري"من هو تميم الداري؟ الصحابي الجليل راوي حديث ماذا؟"الدين النصيحة"وراوي حديث"الجسَّاسة"وهذا الذي جعله يغمز تميمًا في حديث"الجسَّاسة".

وهكذا هؤلاء الكتاب الجهلة لم يسلم منهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يدَّعُون أنهم من أهل السنة. فمنهم -من هؤلاء الكتاب- من وصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالغثائية، ومنهم من يغمز بعضهم بكلمات، وقد رد شيخنا الشيخ: عبد المحسن العباد البدر -حفظه الله- على الأشقر عندما تكلم وآذى وغمز وسب أبا بكرة نُفَيْعًا بن الحارث -رضي الله عنه وأرضاه- في كتاب صدر متداول؛ فاقتنوا هذا الكتاب؛ الشيخ يوزعه واستفيدوا منه، وله كتاب في الذب عن معاوية خال المؤمنين -رضي الله عنه وأرضاه-.

كما أن أحدهم قبل أيام قليلة وهو يذكر قصة الأقرع بن حابس -رضي الله عنه- في قصة التقبيل؛ لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن والحسين، وقال كلمته جهلًا: إن له عشرة من الولد ما قبل واحدًا منهم؛ قال له النبي: (( أوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك، من لا يرحم لا يُرحم ) ) [1] . فعقب هذا المسكين الذي له فلتات كثيرة من هذا القبيل؛ قال:"شوف هذا المهبول". والصحابة حتى من وُجِد منه خطأ فإنه خير ممن جاء بعده، الصحابة كلهم عدول بدون استثناء؛ الصحابي: وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا ومات على ذلك، ولو تخلل ذلك ردة على الصحيح.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت