فهرس الكتاب
عباد الله الصالحين، فليس هناك ما يمنع أن يخصه الله -عز وجل- بعلم لم يخص به موسى -عليه السلام-, لكن الصحيح أنه نبي، وإذا آمنا بأنه نبي لم يعد هذا الاعتراض قائمًا البتة.
السؤال الثاني:
يقول السائل: فضيلة الشيخ من المعلوم أن من نواقض الإسلام العشرة، مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، كيف تقولون إن الحكام ليسوا بكفار وقد عاونوا المشركين على المسلمين؟ وهذا هو الإمام محمد بن عبد الوهاب زعيم الدعوة السلفية يقول بخلاف قولكم؟
الجواب:
شيخ الإسلام الإمام الجليل محمد بن عبد الوهاب بيََّن ووضح هذه المسألة، كما وضحها أئمة المسلمين في كل زمان ومكان، وبينوا أن المظاهرة المقصودة؛ هي: مناصرة الكفار ضد المسلمين المبنية على الاعتقاد القلبي؛ هذا الذي يقصد الشيخ، وأما ما فصلتُه فدليله قصة حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه وأرضاه- من كونه ذهب إلى المشركين وأرسل خطابًا مع تلك العجوز؛ ليبلغ المشركين قدوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وهو -رضي الله عنه- يعلم يقينًا بنصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ لكنه أراد أن يتخذ يدًا عند المشركين لألا يؤذوا أهله، أراد أن يتخذ عندهم يدا أو صنيعة -والمصانعة أحيانًا في مثل هذه الظروف قد يُضطرُّ إليها-.