الصفحة 52 من 53

السؤال الرابع:

يقول السائل: أحسن الله إليك، هل في هذا البيت خطأ عقدي؟

«الله ربي لا أريد سواه ... هل في الوجود حقيقة إلا هو»

الجواب:

نعم؛ بل فيه خطأ عقدي خطير جدًا، يُنبَّه قائل هذا البيت؛ لأنه ربما أنه لم يفقه المعنى الذي يشير إليه أو الذي يدل عليه البيت، البيت في قوله:"هل في الوجود حقيقة إلا هو"هذا هو القول بوحدة الوجود، وهي عقيدة ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والفارابي وغيرهم من زعماء الإتحاديين القائلين بأن العبد رب والرب عبد، وأنه لا حقيقة لهذا الوجود إلا لله

-عز وجل-؛ فكل ما تشاهده وتراه وتحسه وتذوقه وتلمسه هو الله -عز وجل-، وقد قرر أحد المنظرين أحد الكتاب الجهلة في هذا العصر ذلك عند قول الله -عز وجل- عند سورة الإخلاص في تفسيره المسمى بـ:"في ظلال القرآن".

وكذلك عند قول الله -عز وجل-: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [1] . فهذا القول أعظم من قول فرعون القائل:"أنا ربكم الأعلى"أخطر منه. ولذلك يقول ابن عربي نفسه يقول: [إن فرعون كان أهدى من موسى عندما قال أنا ربكم الأعلى لأن فرعون قد توصل إلى الحقيقة التي لم يتوصل إليها موسى عليه السلام] .

(1) [الأنعام: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت