تؤصل له وتصحح مساره حفظا لكلام الله من الأهواء والمغالاة .. [1] [xxxi] ... وما زالت أصداء المعركة بين المؤيدين والمعارضين للإعجاز العلمي القرآني قائمة، إلى الآن يشهد لذلك ما ينشر حوله في المجلات وفي الشبكة العنكبوتية، إذ كتب أحدهم مقالا كبيرا في الشبكة تحت عنوان (أكذوبة الإعجاز العلمي في القرآن) [2] [xxxii] ، لكن الغالب هم القائلون بمصداقية الإعجاز العلمي، وهوالرأي الصواب، لأهمية الإعجاز العلمي في هذا العصر، ولرجحان مصالحه عن مفاسده بضوابط خاصة، لذلك اعتبره د الشاهد البوشيخي من أولويات البحث العلمي في الدراسات القرآنية، معللا هذه الأولوية بقوله: ...""وذلك لردا لناس إلى الله تعالى بأسرع طريق لأنهم حين يتبين لهم بوضوح أن هذا الأمرأو ذاك مستحيل أن يقوله محمد صلى الله عليه وسلم ولا العرب، بل ولاهو ولاهم و لا غيرهم من الأمم، إذ ذاك يقتنعون أن هذا القرآن ليس من عند غير الله". [3] [xxxiii] ... هذا وقد أنجرت محاولات ومقالات في كل من التفسير العلمي والإعجاز العلمي لا يسعها المقام، ... 5 ـ المناهج الحديثة للتفسير: ... الواقع أن حركة التفسير الحديثة وإن عرفت تطورا ملحوظا على مستوى الاتجاهات (المضامين) ... فإ نها، على مستوى المناهج، مازالت تتردد أو تتراوح بين المناهج القديمة والمناهج الحديثة، وأهم المحاولات التجديدية المعاصرة لاتخرج عن أحد الأنواع الثلاثة الآتية: ... أ ـ منهج التفسير الموضوعي: ... تعريفه: التفسير الموضوعي بمعناه الاصطلاحي لم يظهر إلا في القرن الرابع عشر الهجري وإن كانت بوادره قديمة بقدم علم التفسير نفسه، وتتجلى على الخصوص في منهج تفسير القرآن بالقرآن الذي أسسه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدد من الأمثلة، وطبقه الصحابة من بعده .. ... وقد تعددت تعار يفه بتعدد وجهات نظر المهتمين به، غير أنها لا تكاد تخرج عن كونه منهجا يقوم على"جمع الآيات المتفرقة في سور القرآن الكريم المتعلقة بالموضوع الواحد لفظا أو حكما وتفسيرها حسب المقاصد القرآنية". [4] [xxxiv] وإن كان هذا التعريف يعتبر القرآن كله مجالا للبحث تبعا للدلالة الأصلية للمصطلح، غيرأن معظم الباحثين يرون أن اتخاذ سورة واحدة موضوعا مستقلا للبحث، هو أيضا من صميم التفسير الموضوعي، وذلك باعتبار السورة القرآنية وحدة موضوعية متكاملة لارتباط قضاياها الجزئية بموضوعها المحوري غالبا. ... مع العلم أن تحديد موضوع التفسير يكون إما بتصور مسبق لمعالمه ومحاوره، وكذا الألفاظ المفاتيح الدالة عليه، وإما باعتماد لفظة ذات مفهوم عام يصلح لأن يكون موضوعا مناسبا تبحث قضاياه وإشكالاته، باستقراء موارده في القرآن الكريم، والمنهج الموضوعي عموما لايتقيد بترتيب السور في المصحف بل يبحث عن الترتيب التاريخي لنزول القرآن الكريم، ويستأنس بسبب النزول إن وجد، وقد حاول بعض الباحثين ضبط عناصر المنهج ومراحله، نجملها في العناصرالآتية [5] [xxxv] : ... ـ تحديد موضوع الدراسة ومجالها ـ تحديد أهداف الموضوع ـ تحديد الألفاظ الدالة على"