والعلماء يقولون: (إن قلب المؤمن ينبغي أن يكون كالكعبة، فالكعبة لا تُعَلَّق فيها صُوَرٌ ولا أزلام، وكذلك قلب المؤمن ينبغي ألاّ يكون فيه إلاّ الله، أو ما كان داخلًا في محبّة الربّ تبارك وتعالى) .
وإن حفظَ البصر من النظر إلى المحرّمات من أعظم ما يمكن أن تُصْرَف به القلوب إلى طاعة الله؛ لأن البصر إذا أدْمَنَ النظر-عياذًا بالله-تعلّق بالصوَر، وقد يُفتَن بها إن كانت وجوه رجال أو وجوه نساء.
ومن التعلّق: حبّ الإنسان للشهرة والظهور.
ومن التعلّق: حبّ الإنسان للمال.
ومن التعلّق: حبّ الإنسان للانتقام.
ومن التعلّق حبّ الإنسان للشهَوات والسّهر وما أشبه ذلك.
وهذه كلّها صوارف تصرف القلب عن الربّ تبارك وتعالى، ومما يثبُت به قلبك على طريق الله: ألاّ يكون في قلبك غلٌّ ولا حقد على مؤمن كائنًا مَن كان
والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا (بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربّنا إنّك رءوف رحيم ومَن أخطأ من علماء الأمّة-غفر الله لنا ولهم-فالتَمِس لهم العذر، ولسْتَ ملزمًا بأخذ قوله، يُرَدُّ عليه القول ويبقى له إيمانه بربّه تبارك وتعالى.
وأنت في طلب هو (العلم لا تشتغِل بالناس، ولا تشتغِل بقول فلان، ولا جماعة فلان، ولا حزب فلان فنحن مسلمون فقط، ولا نريد اسمًا زائدًا على هذا الاسم بعد (سمّاكم المسلمين من قبل أن سمّانا الله- جلّ وعلا- مسلمين، وكفى به فخرًا، وقد أنكر النبي على المهاجرين والأنصار لمّا قال أحدهم: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، قال-عليه الصلاة والسلام:"أَبِدَعوةِ الجاهلية وأنا بين أظهركم"مع أن والسابقون الأوّلون من