كذلك مع ما أعطيه الشيخ عبد الرحمن رحمه الله من الفهم والدأب على طلب العلم والعكوف على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فاستفاد من ذلك وفتح الله له هذا الفتح العظيم لا شك أنه فتح من الله تبارك تعالى 0
وكان الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله مع أصحابة وجلسائه من أحسن الناس أخلاقًا يتحدث معهم ولا يترفع عليهم ويمزح معهم في بعض الأحيان ويصحبهم في بعض الرحلات ويجيب دعوة من يدعوه منهم ومع ذلك هو بهذه الصفة رحمه الله كان من عادته أنه إذا صلى الفجر ما يبقى في المسجد طويل إذا انتهى من الأذكار والأوراد والأدعية الوارده خرج إلى صديقه الشيخ يوسف الشبل كانوا الأول يسمونه الخرب وعدلوا عنها إلى الشبل وهو أصله، وهذا يوسف بن صالح عابد وطالب علم يتأهب له بعد صلاة الفجر يجلس هو وإياه يتقارؤن حزب من القرآن ويقرأ عليه الشيخ يوسف أيضًا فصل من كتاب فقه أو غيره فإذا كان عند طلوع الشمس محدد ما يتأخر خرج من عنده وذهب إلى بيته فبقي في بيته ما شاء الله ربع ساعة نصف ساعة ثم يذهب إلى المسجد الجامع من أجل إلقاء الدروس أخذ مدة طويلة على هذه الصفة هذا الشيخ يوسف بن عبد الله الخرب أبو الشيخ عبد الله اليوسف الدكتور أمين جامعة محمد بن سعود رحمه الله وكان رحمه الله الشيخ عبد الرحمن بن سعدي يتقلل من الأكل جدًا مايأكل كثير إذا جلس على المائدة ما تحس أن ما حوله نقص منه شيء فعود نفسه على قلة الأكل باستمرار في أيام الصيف وأيام الشتاء وأيام السفر وأيام الإقامة ونفعه