‹
الصفحة 60 من 60

كذلك، ومنهم من هو دون ذلك، {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، و (الأعمال بالنيات) ، وقد سبق كلامي المفصل في (الجواب الجلي على المشايخ: الجابري والسحيمي والمدخلي) ، وبينت هناك أن منهج الإخوان والقطبيين منهج مبتدع حزبي، وأما الأفراد، فكل يُحكم عليه بما يستحق، فما هو الجديد الذي يريده الشيخ؟!.

ثم انني وإن كنت لا أرتضي منهج الإخوان منهجًا؛ إلا أنني لا أقر الشيخ ربيعًا في كل انتقاداته على خصومه، فالحق مقبول، والباطل مردود، على القريب والبعيد.

وما هي حقيقتي وحقيقة قواعدي ومناهجي؛ التي ستظهر من خلال الجواب على هذه الأسئلة، التي تكشف عن مدى الحال الذي وصل إليه الشيخ؟ والله المستعان.

وبهذا أكون قد انتهيت من الرد على رسالته المذكورة، وقد ظهر الحق للمنصفين، وبان لنا أن الرجل يسير في طريق مظلم، ويهدم ما عليه العلماء، ويُفسدون ما أصلحه المصلحون من حيث لا يشعر، ألا فليُؤخذ على يديه، وإن كان هناك من يحسن بمنهجه الظن؛ فلتعلمن بنأه بعد حين {فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد}

هذا، وأسال الله العلي العظيم، رب العرش الكريم، وأتوسل إليه بكل وسيلة صالحة، أن يجعل هذا العمل مباركًا، خالصًا لوجهه الكريم، يقيم به حقًا، ويزهق به باطلًا، وأن يدرأ به عني وعن والديَّ وأهلي وإخواني الذين ساعدوني فيه خزي الدنيا والآخرة.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا مباركًا.

كتبه/ أبوالحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني

دار الحديث بمأرب

ليلة الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت