فهرس الكتاب
فهذا يدل على أن أحمد قدم علمه على علم غيره، والواقع يشهد لما قال أحمد، فأين يحيى وأبوعبيد من الشافعي في جلالته وعلمه وعموم الانتفاع به؟!.
فليس كل من تُكلِّم فيه؛ أسقطه أهل السنة، فإنهم لا يسقطون الرجل إلا ببينة عادلة، يستحق بها السقوط، فلا حاجة لهذا التهويل، الذي أفسد الكثير ممن لا يحسن فهم كلام أهل العلم، وأصبح مشغولًا بقوله: سقط فلان، أو فلان سيُسقط فلانًا إن لم يرجع، أو ستناله السهام، فيسقط، وندفنه، وننتهي من أمره، أو نغلق ملفّه، أو نغسل أيدينا منه - مع أنهم لا يغسلون أفواههم من الطعن فيه مع ذلك - ... إلى غير ذلك من الأماني الكاذبة، والأحلام الذاهبة، التي صادرت كثيرًا من العقول والأفئدة، والله المستعان.
(ثم هوّل الشيخ -كعادته- بما لا يستحق الالتفات إليه في هذه التهاويل، وتلك الأقاويل، فقد أبان لنا عن ضعف فهمه لمعتقد المرجئة الغالية أو غير الغالية، وقاس قياسًا فاسد الاعتبار على ذلك، فليرجع لكلامه، فلا طائل من وراء نقله هنا!!.إلا أنني أقول: إن الشيخ يصف مخالفيه بأنهم من غلاة المرجئة، بحجة أنهم يعظمون فلانًا، فهل يقره العلماء على هذا الوصف؟ ألم يكن هناك متعصبون في المذاهب للعلماء، ومتعصبون للعُبْاد والملوك والنبلاء على مدار التاريخ؟ فهل وصف أحد من العلماء هؤلاء المتعصبين بأنهم غلاة المرجئه؟ إن المرجئة فرقه تاريخية ,لهاعقائدها ,ومقالاتها ,فوصف من لم يقل بقولهم خروج عن منهج العلماء في ذالك ,فتأمل, والله أعلم.
(ثم وجّه الشيخ بعض الأسئلة عن موقف الإخوان المسلمين من كتب سيد قطب وآخرين يسلكون مسلكه في أمر الحاكمية، وكذلك عن موقفهم من الفتنة الجارية في عدة أماكن من العالم، مثل أفغانستان، والجزائر، وكذا سأل عن موقفهم من الكتب التي ترد على سيد قطب، وتنتقدهم في ضلالاتهم، ثم قال:(وأنا أريد الجواب على هذه الأسئلة من أبي الحسن، فإن عجز؛ عرف الناس حقيقة أبي الحسن، وحقيقة قواعده ومناهجه) .اهـ
ولا يكاد ينقضي عجبي من هذه الأسئلة العقيمة، وذلك لأن كلامي معروف تجاه ما عليه الإخوان المسلمون من طوام وأوابد، وقد رددت على كثير من ذلك على وجه التفصيل، وموقفهم مما سأل عنه الشيخ -في الجملة- مواقف مخزية مردية، والأفراد منهم من هو