الصفحة 30 من 32

أنتم؟!! الرفق طيب"ويُسأل عمن يحذر من توزيع الكتاب, فيقول:"أبدا، ما فيه إلا الخير, والرفق مطلوب, وما كان الرفق في شيئ إلا زانه, ارفقوا أحسن, أحثكم على الرفق"أهـ"

24 -فهاهو الشيخ العباد ينقل عن الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين ـ رحمهما الله ـ أنهما على خلاف هذه الفوضى- وكتبهما، وأشرطتهما، وحالهما، وحال طلابهما؛ دليل على صدق ما قاله الشيخ العباد، ونقله عنهما- فهؤلاء ثلاثة من الكبار ـ الكاتب وابن باز والعثيمين - وهاهو الفوزان والمفتي يُقِرّان الكتاب, فهؤلاء خمسة من أقطاب الدعوة, وبقية الكبار قد نقلتُ كلامهم من الكتب والأشرطة على خلاف منهج الغلاة, فمن هم العلماء الذين معكم, يامن أفلستم في الحجج والبراهين, وأوهمتم الناس أنكم أتباع العلماء!! فهاهم العلماء على خلاف منهجكم الغالي ـ في مسائل الخلاف ـ فهل تدركون بذلك إفلاسكم في هذه الميادين التي نازلكم فيها طلاب العلم؟!

وصدق من قال: إن كنتَ ريحًا فقد لا قيت إعصارا!!

وصدق القائل:

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعدِ

وهل أدرك الطيبون الذين يهرولون وراءكم بلا بصيرة, أنكم تقودونهم إلى بيداء مظلمة, يخبطون فيها خبط عشواء؟! فـ (يا ليت قومي يعلمون) .

وما مثل هؤلاء الأتباع، الذين يسيرون وراءكم على غير بصيرة؛ إلا كمثل ما حكاه رجل من أهل العلم، وكان في سفر، فرأى رجلًا قد اجتمع عليه الناس يضربونه، قال: فسألت رجلًا منهم، كان مجتهدًا في ضرب الرجل، فقلت له: لماذا تضربونه؟ فقال: ما أدري، غير أني رأيتهم يضربونه، فضربته معهم لوجه الله تعالى!!

25 -والخلاصة: أنكم لاعلى الحجة اعتمدتم, ولا بالآثار رفعتم رءوسكم، ولا بكبار أهل العلم اقتديتم, إنما لكم علماء دون بقية الأمة, وأما العلماء الكبار فقد سُلِّم لهم بزمام الأمور في الجرح والتعديل ـ بعد إطْلاعهم على كل الحقائق ـ وأما أنتم فما بلغتم النصاب, ولا حال عليكم الحول, ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه، ومن استعجل الشيء قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه، والله ولي الصابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت