المقدمة ... فهم ولا ينتهي وصفي إلى صفته ... الحمد لله حمدًا يليق بجلاله وعظمته، والصلاة والسلام على رسول الله ورحمته، بعثه الله بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه القرآن معجزة باقية، وأيده بالحكمة، وأتاه جوامع الكلم، وفصل الخطاب، وهو القائل: إن من البيان لسحرًا ( [1] ) . ... أما بعد: ... فإن كتاب (( زهر الآداب وثمر الألباب ) )لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني من عيون أسفار الأدب، ونفائس كتب العربية أراده مؤلفه جامعًا لأجناس الأدب، أصولًا وفروعًا، يغني عن غيره، ولا يغني عنه سواه، فجاء كما أراد، وكتب الله له القبول بين الناس. ... واشتمل هذا الكتاب على جملة من الحديث المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغت خمسة وسبعين حديثًا، لم يخرجها الحصري صاحب الكتاب، ولا الذين نشروا الكتاب وحققوه ( [2] ) . ... وهذه الأحاديث بعضها مشهور معروف، ومنها أحاديث موضوعة لا يصح أن تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ... ومنها أحاديث غرائب لم أعثر على بعضها، وقد جعلت ما لم أعثر عليه في ملحق مستقل في آخر البحث وهي خمسة أحاديث، وقد تعبت في البحث عنها وسألت عنها أهل العلم بهذا الشأن فلم أهتد إليها. ... ولذلك كان من الضروري بيان من أخرج هذه الأحاديث من أصحاب الجوامع والمصنفات الحديثية، وبيان درجاتها كذلك من الصحة أو الضعف، والثبوت أو عدمه. ... واستخرت الله تعالى في تخريج هذا الكتاب حتى يكتمل النفع به، ويكون القارئ