فهرس الكتاب
وأخرجه مسلم ( [361] ) من حديث سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟» قال: نعم. ... 43 - حديث: «أن حسانًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسَّ من أبي سفيان فقال: وكيف وبيني وبينه الرحم التي قد علمت؟ فقال: أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: اذهب إلى أبي بكر» وكان أعلم الناس بأنساب قريش وسائر العرب .. ... أخرجه البخاري ( [362] ) ومسلم ( [363] ) كلاهما من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال حسان يا رسول الله، ائذن لي في أبي سفيان، قال: «كيف بقرابتي منه؟» قال والذي أكرمك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير. ... وفي لفظ آخر لمسلم: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا حتى يلخص لك نسبي» ، فأتاه حسان ثم رجع، فقال: يا رسول الله قد لخص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين ... ... 44 - حديث: «والذي نفسي بيده لهي أشد عليهم من رشق النبل» ص 28 ... أخرجه مسلم ( [364] ) من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «اهجو قريشًا؛ فإنه أشد عليها من رشق بالنبل» . ... وأخرجه الترمذي ( [365] ) والنسائي ( [366] ) كلاهما من طريق عبد الرزاق عن جعفر ابن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه يقول: ... خلوا بني الكفار عن سبيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر: يا ابن رواحة، في حرم الله، وبين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول هذا الشعر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خل عنه فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل» هذا لفظ النسائي، ولفظ الترمذي نحوه.
قال الترمذي ( [367] ) : «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا، وروي في غير هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل العلم؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤته، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك» .
45 -حديث: «لو كنت سمعت شعرها ما قتلته» ( [368] ) ص 29
أورده ابن هشام ( [369] ) ، وفي شرح المواهب ( [370] ) : «يقال إنه - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى اخضلت لحيته، وقال: لو بلغني هذا الشعر قبل قتله لمننت عليه، وفي رواية الزبير بن بكار: فرقَّ - صلى الله عليه وسلم - حتى دمعت عيناه، وقال: يا أبا بكر، لو سمعت شعرها ما قتلت أباها، قال الزبير: سمعت بعض أهل العلم يغمز هذه الأبيات، ويقول: إنها مصنوعة» .
ولم أقف على من خرجه من أهل الحديث، وراجعت له «مرويات غزوة بدر» ( [371] ) فلم أجده منسوبًا لأي من كتب الحديث، بل أورده المؤلف وقال: «لم أجد له سندًا، وإنما ذكرته لإتمام الفائدة» .
46 -حديث: «لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخيَّر» ص 30
أخرجه البخاري ( [372] ) ومسلم ( [373] ) كلاهما من طريق سعيد بن المسيب وعروة