2 -الْنَّفْس اللَّوَّامَة {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (القيامة:2،1) .
3 -الْنَّفْس الْأَمَّارَة {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} (يوسف:53) .
فَتَكُوْن الْنُّفُوْس ثَلَاثَة، وَاعِظ الْلَّه فِي قَلْب كُل نَفْس هِي النَّفْس اللَّوَّامَة تِّلُوْمَه دَائِما، إِذَا خَالَف الْدِّيْن أَو خَالَف الْمُرُوءَة، إِذَا خَالَف الْدِّيْن وَاضِح، إِذَا خَالَف الْمُرُوءَة.
فَمَا هِي الْمُرُوءَة؟
الْمُرُوءَة: كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِمَكَارِم الْأَخْلَاق.
هَل الْمُرُوْءَة تَكُوْن لِّأَصْحَاب الْدِّيْن فَقَط (لِلْمُسْلِمِيْن) ؟
الْمُرُوءَة لَا بَلَد لَهَا وَلَا دِيَن لَهَا، وَانْتَبِه لِهَذَا الْكَلَام لِأَنَّه كَلَام مُهِم الْمُرُوءَة، الْنَّجْدَة وَالشَّجَاعَة وَالْكَرَم، لَا دِيَن لِهَذَا وَلَا وَطَن، كَان الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كُفَّارًا كَمَا تَعْلَمُوْن وَمَع هَذَا كَانُوْا أَصْحَاب نَجْدَة وَمُرُوْءَة وَكَرُم وَشَهَامَة، وَأَظَنْكُم كُلُّكُم تَعْرِفُوْن حَاتِم الْطَّائِي لِمَا وَاحِد يَعْمَل وَلِيَمَة يَقُوْلُوْن هَذَا كَرَم حَاتِمِّي، حَاتِم الْطَّائِي مَات كَافِرًا
وَكَان أَكْرَم الْنَّاس لِدَرَجَة أَنَّه يَوْما رَأَى ابْنًا لَه يُضْرَب كلْبَةً لَه وَأَنْت تَعْرِف قَدِيْما الْتَّائِه فِي الْصَّحْرَاء كَان يَهْتَدِي إِمَّا بِنُبَاح الْكَلْب أَو بِالْنَّار الَّتِي يُشْعِلُهَا الْرَّجُل لَكَرِيْم عَلَى قِمَّة الْجَبَل،