بِدُخُوْل الْجَنَّة أي أَجَعَل مَكَارِم الْأَخْلاق لِلَّه- تَبَارَك وَتَعَالَي-.
نَحْن هُنَا أَيُّهَا الْأُخْوَة الْكِرَام أَمَام هَذَا الْمَثَل الْكَبِيْر، وَالْحَدِيْث الْحَقِيقَة فِيْه فَوَائِد كَثِيْرَة جِدًا، مُمْكِن تُحْتَمَل مُحَاضَرَة، وَاثْنَيْن، وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة، لَو تَكَلَّمْنَا في الْمُحَرَّم لِوَحْدِه، لَو تَكَلَّمْنَا عن الْصِّرَاط الْمُسْتَقِيْم لِوَحْدِه، لَو تَكَلَّمْنَا عن حُدُوْد الْلَّه لِوَحْدِهَا، لَو تَكَلَّمْنَا عَن كِتَاب الْلَّه كَإِمَام لَنَا وَحْدَه، لَو تَكَلَّمْنَا عَن الْضَّمِيْر وَالْمُرُوْءَة وَحْدَهَا كُل وَاحِدَه مِن هَذِه مُمْكِن تحْتَمَل مُحَاضَرَة، أَو اثْنَيْن، أَو ثَلَاثَة لَكِنَّنِي أَرَدْت أَن أَلْقَي ضَوْءًا عَامًا عَلَى هَذَا الْحَدِيْث، لِمَاذَا؟
الْسَّبَب الَّذِي مِن أَجْلِه أُلْقِي الْشَّيْخ_ حَفِظَه الْلَّه_ الْضَّوْء عَلِي هَذَا الْحَدِيْث.
لِأَن آَفَة الْدُّنْيَا أَصَابَت كَثِيْرًا مِنَّا وَنَسِيَنَا كَثِيْرًا مِّن هَذَا الْهَدْي الْنَّبَوِي الَّذِي مَن تَمَسَّك بِه وصِل إِلَى الْغَايَة وَالْمُنْتَهِي أَلَّا وَهِي الْجَنَّة، وَالْجَنَّة يَا إِخْوَانَنَا مَع مُتَعِهَا، نَخْل وَرُمَّان وَمُتْعَة، وَغَيْر هَذَا الْكَلَام، هَذَا أَقَل شَيْء فِيْهَا، لَكِن أَعْظِم مَا فِي الْجَنَّة أَن تَرَى رَبِّك الَّذِي كُنْت تَعْبُدُه- سُبْحَانَه وَتَعَالَي -.
أَسْأَل الْلَّه- عَز وَجَل- أَن يَنْفَعُنِي وَإِيَّاكُم بِمَا قُلْنَا وَأَن يَجْعَل مَا قُلْتُه لَكُم زَادًا إِلَى حُسْن الْمَصِيْر إِلَيْه، وَعْتَادًّا إِلَى يَمُن الْقُدُوْم