فهرس الكتاب
وقد وصله الإسماعيلي من وجه آخر عن قبيصة , وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد , وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لانصرة له في الدين , وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين , ويدل قوله أصيحابي بالتصغير على قلة عددهم.
وقال غيره قيل: هو على ظاهره من الكفر , والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة , ورجح بقوله في حديث أبي هريرة فأقول بعدا لهم وسحقا , ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من أمة الإجابة لعرف حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه , وهذا يرده قوله في حديث أنس حتى إذا عرفتهم وكذا في حديث أبي هريرة.
وقال ابن التين: يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر وقيل: هم قوم من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة.
وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك.
وقال النووي: قيل هم المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة فيناديهم من أجل السيما التي عليهم فيقال إنهم بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه.
الفتح (11>386)
15 -عن النعمان بن بشير قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بشير رجلا يكف حديثه؛ فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا