الصفحة 39 من 62

فأنا أرى أن حل هذه الأمة في كلمة واحدة فقط، قانون واحد فقط، الذي رفع الصحابة إلى ما وصلوا إليه ونصروا دين الله سبحانه وتعالى هو تفعيل مبدأ سمعنا وأطعنا، الذي نجده الآن مُهدر، كل واحد الآن لا يوجد سمع وطاعة، يقولون كما كانت اليهود تقول، لا يقولوا سمعنا وأطعنا، في كل شيء اعتراض اعتراض اعتراض فالاعتراض أصبح موضة الآن، فلم يكن الصحابة كذلك, وهناك بيت أحفظه من قديم عندما أقوله ممكن أحيانًا لا أملك عيني يقول فيه:

ولو قيل لي مت، متُ سمعًا وطاعةً

وقلت لداعي الموت أهلًا ومرحبًا

فكم يؤثر في هذا البيت، هو و سنون بن أحمد له عدة أبيات في المحبة، فأنا أعلم أيضًا أن أول شرك وقع في الأرض هو شرك المحبة وربنا تبارك وتعالى أثنى على الذين آمنوا قال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} .

فالَحُب يُسَهِّل كُل شَيْء، لَا يُوْجَد إِطْلاقًَا مُحِب يَشْقَى: الشقاء دائما أن يعطي ظهره للمحبة، فأنا كنت أريد أن أجلي هذا المعنى، وأنا أتكلم عن العبودية، لأن العبودية أرقى درجات المحبة، فالمحبة ابن القيم ذكر لها ستين درجة في كتاب روضة المحبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت