الصفحة 40 من 62

ستون درجة يترقى فيها المرء ويتقلب حتى يصل إلى أعلى درجات المحبة التي لا يوجد بعدها درجة، فالعشق والوله، أخذ يسمي درجات كثيرة ثم آخر درجة هي العبودية

إِذَا وَصَل الْمَرْء إِلَى دَرَجَة الْعُبُوْدِيَّة فَقَد تَمَّت مَحَبَّتِه مِائَة بِالْمِائَة: حتى أن في جوابات زمان كانوا يقومون بعمل كتب للعشَّاق ولد يحب بنت ولا يعرف يتكلم كلمتين كان اسمها - رسائل حب - كانت مثل الجيب تباع في المزلقانات، فكان هذا الكتاب واحد ساكن معنا زمان - الله يرحمه- في الشقة وكنا طلبة وكنت أنا في الثاني الثانوي فكان هو يحب فتاة وأتي بكتابين من هذه الكتب، فكنت أطلع عليها وأقرأ فيها، أجد عبارة (أنا بعبدك) هذه العبارة كانت دائما في الرسائل تقول (أنا بعبدك) ، خلاص كلمة قيلت وانتهى الأمر، فلما جئت بعد ذلك وقرأت في درجات المحبة وهذا الكلام ووجدت أن أعلى درجة في المحبة هي العبودية تذكرت هذا الكلام الذي كان يكتب في الرسائل أن يصل المرء لدرجة العبادة.

المراد بالعبودية: أنه ليس لك اختيار مع حبيبك وهذه هي المحبة الصادقة، من أين يوجهك حبيبك تذهب، وأنت مغتبط لا يوجد عندك مطلقًا اعتراض ولا عندك كلفة

عذابُهُ فيك عذبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت