الصفحة 14 من 67

(( الشرح ) )

يعني إذا كان فيه حصول مصلحة لعامة السلمين أو خاصتهم أو دفع مضرة عنهم، فإنه حينئذ يكون مندوبًا بل قد يكون واجبًا متعينًا، فإذا اندفع بالتي هي أحسن كان مندوبًا إليه، وإن اقتضى الأمر أن يصرَّح بوضعه، ويُحذَّر منه، ويُنبَّه على خطورته، فإن ذلك قد يصل إلى درجة الوجوب، وقد كان السلف يطوف ويقول: فلان مبتدع، فلان سيء الحفظ، فلان كذاب، فلان وضاع، فلان متهم، فلان ضعيف، وإلى آخر ما هو معلوم من خلال"علوم الحديث"كما لا يخفى على أحد.

المهم أن تراعى مقتضيات الأحوال؛ فقد يكون محرمًا، فقد يكون ذكرك لما يكره الشخص محرمًا وقد يكون مباحًا وقد يكون مندوبًا إليه، بل قد يكون واجبًا بحسب ما يقتضيه المقام.

(( المتن ) )

وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل، وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة وردُّوا على من سوَّى بينهما من المتعبِّدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه.

ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئًا منها على غير تأويله وتمسك بما لا يُتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه وقد أجمع العلماءُ على جواز ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت