الصفحة 52 من 67

ضرب النساء، فالموضوع يشمل الأمرين، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة )) .

فبيان مثل هذه الأمور هذه لا تدخل في الغيبة، ولا بالنميمة؛ إذا لم يكن المقصود هو= التشويهَ، أو التنقصَ، او التعييرَ، وكذلك بأنْ لا يدخل في هذا الباب بيان حال الرواة ليعرف الصادق من الكاذب، والثَّبْتِ من غير الثَّبْتِ، والثقة من غير الثقة، هذا أمر قد تقدم الكلام فيه - فيما مضى - وأمره واضح لكل ذي عينين، ولكل ذي لب سليم.

(( المتن ) )

فصل فيمن يظهر النصح ويبطن التعيير والأذى، وأن ذلك من صفات المنافقين.

ومن أخرج التعيير واظهر السوءَ وإشاعه في قالب النصح وزعم أنه إنما يحمله على ذلك العيوب إما: عامًا أو خاصًا، وكان في الباطن إنما غرضه التعيير والأذى فهو من إخوان المنافقين الذين ذمهم الله في كتابه في مواضع؛ فإن الله تعالى ذم من أظهر فعلًا أو قولًا حسنًا وأراد به التوصل إلى غرض فاسد يقصده في الباطن، وعدَّ ذلك من خصال النفاق كما في سورة براءة التي هتك فيها المنافقين وفضحهم بأوصافهم الخبيثة: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًَا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لا تقم فيه أبدا} [التوبة:107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت