مراده فقال - ما خلاصته: من زعم أنني أقصد بهذا البيان فلانًا وفلانًا من إخواننا، أو أقصد أحدًا من أهل السنة والجماعة فهذا كذب، وإنما من يصطاد في الماء العكر - هذه عبارة الشيخ - رحمه الله - مسجلة بصوته عندي - وإنما من يصطاد في الماء العكر يقول إن المقصود بالبيان فلان وفلان لا!!
فرد على أولئك الذين يصطادون في الماء العكر، وبين أن بيانه إنما هو بيان عام لإخوانه الدعاة إلى الله - عز وجل - في أن يسلكوا الطريق المستقيم - طريق أهل السنة والجماعة في الدعوة إلى الله على بصيرة، والسير على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيدا عن الإفراط والتفريط.
فكان في توضيحه ذلك - رحمه الله - ردا قاطعًا وبيانًا ساطعًا في الرد على يصطادون في الماء العكر، والذين يحورون كلام علمائنا في أن المقصود به زيد أو عمر، ويشوشون عبر تلك الأجهزة المشبوهة ويفسرون كما يريدون، وتوجيهات علمائنا ومشايخنا واضحة أوضح من الشمس في رابعة النهار فمن أراد الحق وجده ومن أراد الاستفادة من كلام علمائنا فالأمر جلي واضح، ومن أراد أن يصطاد في الماء العكر فقد اصطادوا في القرآن الكريم وحرفوه عن ظاهره وحملوه على غير معناه ولووا كثيرا من أعناق النصوص من الآيات والأحاديث وحملوها على غير معناها.
هذه القضية هي التي حملتنا على اختيار هذا الكتاب القيم للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فنستعين بالله - عز وجل -.
(( المتن ) )