الصفحة 8 من 67

فهذه كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير، كلمات لأنه كتاب يوصف بأنه صغير، ولكنها كلمات قليلة غير أن نفعها عظيم جدًا، قليلة في مبناها، عظيمة في معناها، وجعلها في ضوء الكتاب والسنة للفرق بين (النصيحة والتعيير) .

والنصيحة في اللغة مأخذوة من (نصحت العسل إذا خلصته من شمعه والشوائب التي فيه)

وفي الشرع له اصطلاح هي بذل الخير للناس بتنبيههم إلى فعل خير أو اجتناب شر، يعني توجيه الناس إلى فعل الخير أو توجيه إلى التحذير من الشر.

والتعيير هو التنقص، عيره: أي تنقصه بنسبه، أو بصنعته، أو بشكله، أو بلونه أو نحو ذلك، وكل هذا محرم؛ ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر - رضي الله عنه - وهو من هو - فقال: أعيرته بأمه؟!

ولما قالت عائشة - رضي الله عنها وأرضاها وأبغض من أبغضها وقلاها - لما قالت لصفية ما قالت!، قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) )، الخلاصة أي لكانت - والعياذ بالله - يعني ملأت منها مياه البحار، مع أنها كلمة تابت منها - رضي الله عنها - ولا تعير عائشة بمثل هذه الكلمة، فإنها كلمة عابرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت