الصفحة 9 من 67

حصلت وقتَ غضب، وقد نصحها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبلت النصح - رضي الله عنها وأرضاها -

والشاهد أن التعيير - من عير الشخص أي تنقصه، سواءً طعن في حسبه أو نسبه - أو قبل ذلك في دينه - أو في بلده أو في لونه أو في شكله أو في خلقه، وكل ذلك محرم ولا يجوز الوصف بقصد التعيير والتنقص، فإذا اقتضى الأمر الوصف لضرورة شرعية وجب الاقتصار على ما تدعو الضروة إليه، كوصف النبي - صلى الله عليه وسلم - لحال معاوية - رضي الله عنه - وحال أبي جهم - عندما خطبا إحدى نساء المسلمين - رضي الله عنها - عندما يعني عرضت نفسها أو استشارت النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبتهما لها، ثم نصحها بأن تنكح أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.

فالشاهد هو الفرق بين النصيحة والتعيير.

النصيحة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوء الشرع، بلا إفراط ولا تفريط، بالطرق المشروعة، وبحسب ما يقتضيه المقام، وبحسب حال المنصوح، وبحسب قوة أو درجة المنصوح منه، وبحسب إعلانه وإسراره، وبحسب اقتصار شر الأمر المنصوح منه على صاحبه أو تعديه إلى غيره، يعني تراعى فيها اعتبارات عدة - سيأتي تفصيلها في أثناء كلام الشيخ - رحمه الله تعالى -.

(( المتن ) )

فإنهما يشتركان في أن كلًا منهما ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس؛ والله الموفق للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت