فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 96

سابعًا: أنّ الكلام المكتوب في المصحف يعني أنّ القرآن المسطّر في المصحف هو كلام الله -سبحانه وتعالى-, أمّا المداد والحبر والأوراق فهذه مخلوقات؛ لماذا فصّل السّلف هذا التفصيل؟

أولًا: أنّه كلام الله على الحقيقة, ثانيًا: أنّ الله تكلّم به بحرف وصوت, ثالثًا: أنّ جبريل سمعه من الله -عزّ وجلّ-، وبلّغه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلّم؛ رابعًا: ماذا؟ أنّه كلام الله غير مخلوق, خامسًا: أنّ القرآن المحفوظ في الصّدور كلام الله, بعد أنّ القرآن المتلوّ بالألسن هو كلام الله, السابع: أنّ القرآن المكتوب في المصحف هو كلام الله لماذا فصّل السلف هذا التفصيل؟ لماذا يا إخوان؟ كان الصّحابة يكتفون بأنّه كلام الله وكفى لماذا اضطرَّ السلف إلى هذا التفصيل؟ لأنَّ كل فقرة من هذه الفقرات قال بمخالفتها فرقة من المتكلِّمين, كل فقرة ممَّا تقدَّم خالف فيها فرقة من المتكلِّمين, ولا نريد هنا أن نفصِّل ما عند كل فرقة؛ لأنَّ ذلك سيأتي بعضه مفصَّلًا في ثنايا هذه القصيدة المباركة.

هذا المقصود بقوله: «يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ» مع أنَّ مُنزِلُ الآيات يشمل إنزاله للآيات الكونيّة والآيات القرآنيّة, وأمّا الفرقان الذي هو القرآن فهو منزّل من عند الله ويجب أن نؤمن به وفق الخطوات التي بيّنتها كما نصّ على ذلك السّلف, و أمّا ما خرج عن ذلك على الورق والحبر؛ كما قال بن القيّم -رحمه الله-:"و مداده و الرقّ مخلوقان"؛ يعني الحبر والورق، وأمّا ما خرج عن ذلك فهو كلام الله -عزَّ وجلَّ-؛ لأنّك أنت عندما- ولله المثل الأعلى، أضرب مثل يقرّب هذه الأمور التي ذكرتها- عندما تأتيك رسالة من زيد وأنت تقرأ هذه الرّسالة هذا الذي تقرأه كلام من؟ كلام زيد ولاّ كلامك أنت؟ كلام زيد؛ عندما تقرأ قول نبيّك: (( ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) )أنت القارئ، ولكن الكلام كلام من؟ كلام نبيك؛ فالكلام ينسب إلى من قاله ابتداء لا إلى من قرأه أو تلاه؛ فيُقال إنه تلاه هذا شيء, كذلك عندما نسمع القرآن من أحدنا نقول فلان يقرأ ماذا؟ يقرأ كلام الله ولذلك يقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت