دون خبره ولا على الشرط دون جزائه إلى غير ذلك مما ذكروه و مثلوا له واختلفوا في بعضه.
وذكروا الوقف التام، وما دونه، وبينوا الوقوف، وحرروا الكلام على المعاني مستمدين من النقول في التفسير والحديث والأثر ومعتمدين على العربية. فكما بنى المفسرون كلامهم على ذلك بنى علماء الوقف والابتداء وأفادوا من التفاسير وأضافوا فوائد كثيرة.
وربما نقل عنهم كبار المفسرين، كما يوجد من نقل القرطبي وغيره من كتاب الإمام ابن الأنباري الإيضاح في الوقف والابتداء، وهو من أجل من صنف في هذا الفن وكتابه مطبوع.
وقد اعتنى به أئمة القراء تصنيفا وإقراء. وهو من أوائل العلوم الإسلامية التي صنف فيها المتقدمون من السلف.
ومن تصانيف المتقدمين في هذا العلم المبارك: كتاب: شيبة بن نِصَاح مولى أم سلمة رضي الله عنها أتي به إليها وهو صغير فمسحت رأسه ودعت له وثقه النسائي وغيره
(ت: 130 هـ) ... [1] جعله ابن الجزري أول من صنف في هذا
(1) شيبة بن نصاح مولى أم سلمة رضي الله عنها، أتي به إليها وهو صغير فمسحت رأسه ودعت له بالخير والصلاح قال النسائي (ثقة) ووثقه غيره مدني مقرئ. ترجمته في كثير من الكتب منها: تاريخ البخاري الكبير 4/ترجمة 2662 والجرح والتعديل 4/ ترجمة (1471) وتهذيب الكمال 12/ 608 وبقية مصادر الترجمة في هامشه للمحقق. ويزاد عليه: غاية الاختصار في قراءات العشرة أئمة الأمصار لأبي العلاء الهمذاني 1/ 16 ومعرفة القراء الكبار 1/ 79. و نصاح: (بكسر أوله والتخفيف وكان أبو سعد الإدريسبي يقوله بفتح ثم يشد) اهـ.: (الإكمال 7/ 273 و تبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر 4/ 1415) .